شدد نقيب المحامين ​ناضر كسبار​ على "وجوب تقديم جميع التسهيلات من أجل تحقيق العدالة بقضية انفجار مرفأ بيروت، في ذلك اليوم المشؤوم، يوم الثلاثاء 4 آب 2020، نحرت ست الدنيا، أم الشرائع ومرضعة القوانين، وقتل أهلها، وعطب الآلاف، وممنوع المطالبة بكشف الحقيقة. ومن يطالب بكشفها كأنه يرتكب جريمة. فمن يمكن أن يرفض تحقيق العدالة غير المجرم؟ جميعنا ننشد العدالة ولا شيء غير العدالة. ونرفض ان يتهم أي بريء. ولكن لا ولن نقبل بأن يبرأ مجرم".


وطالب خلال كلمة له حلال إحياء ​نقابة المحامين​ في بيروت ذكرى مجزرة تفجير المرفأ، في بيت المحامي، "جميع المسؤولين في لبنان والخارج بتقديم جميع التسهيلات من أجل تحقيق العدالة والوصول إلى الحقيقة، ولا شيء غير الحقيقة. الحقيقة من أجل الضحايا والجرحى وأهل الضحايا ومن أجل لبنان. ولن ننسى الموقوفين الذي يعانون كما يعاني أهل الضحايا والجرحى، من كف يد القضاء وعدم إمكانية متابعة الملف بسبب الطلبات التي ترد. إذ يجب إعادة وضع اليد على الملف من قبل القاضي للبت بطلبات إخلاء سبيلهم اما سلبا أو إيجابا".

وتابع: "إن يوم الحساب على الأرض أرخص بكثير من تصفيتها يوم القيامة أمام ملك الملوك وجبار السماوات والأرض. وللفاعلين والمحرضين والمرتكبين والمهملين والمستلشقين نقول: مهما فعلتم. ومهما كابرتم. ومهما تمردتم. ومهما أخفيتم من أدلة. ومهما تهربتم. فإن العدالة السماوية سوف تطالكم. وسوف تكون أقسى عليكم من عدالة الأرض. والكسندرا التي حرمتموها من الحياة ومن طفولتها أخبرت الله بكل شيء، وبأدق التفاصيل".

وختم: "إن جريمة بحجم الوطن، باتت وكأنها تحتاج لتعيين قاض من هنا وقاض من هناك؟. وهل بات الشغل الشاغل لأهالي الضحايا وللجرحى وللمواطنين، وللموقوفين، أن يأتي الفرج بتشكيل مجلس قضاء أعلى أو هيئة عامة لمحكمة التمييز أو إعادة السماح للقاضي بوضع يده على الملف؟. وبدلا من أن تأخذ العدالة مجراها بشكل سليم وعادي، ومن دون أي إنتقام أو تشفي؛ بتنا نفرح لأنه تم الإفراج عن الملف بعد تقديم الطلبات تلو الطلبات؟. ولكن ... لمن يعرقل التحقيق بأي وسيلة من الوسائل نقول: لن نهدأ ولن نستكين قبل أن نكتشف الحقيقة الصحيحة الكاملة، وان مكتب الإدعاء في النقابة الذي يعمل ليل نهار، يعمل في لبنان والخارج بتقنية عالية، ويساعد قدر المستطاع في سبيل ذلك. وإلى من أحزن عروس الشرق، وشعبها، نقول: سوف تبقى بيروت مهد الحضارات. وها هي تنهض من مآسيها مثل طائر الفينيق، وتعود إلى وهجها. أما فرحتها فلن تكتمل إلا بعد كشف الحقيقة مهما طال الزمن. والله ولي التوفيق".