ترأس راعي أبرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال، يعاونه الأب مروان معلوف، القداس الإلهي في كنيسة القديستين بربارة وتقلا في بعلبك، بدعوة من النائب السابق إميل رحمه، لمناسبة عيد ميلاد السيدة مريم العذراء، والذكرى السنوية التاسعة لقيام تمثالها في ساحة حي مار جرجس، في حضور منسق "التيار الوطني الحر" في بعلبك الهرمل جان بو شعيا، وفاعليات اجتماعية.


أشار راعي أبرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال، بعد أن ترأس القداس الإلهي في كنيسة القديستين بربارة وتقلا في بعلبك لمناسبة عيد ميلاد السيدة مريم العذراء، إلى "أننا جميعنا واحد في منطقة بعلبك الهرمل، نعيش مع بعضنا البعض متضامنين، نعيد أمنا العذراء بعيد ميلادها، وهي التي ولدت يسوع الذي أسس المسيحية".

ولفت إلى "أننا تعودنا في هذا العيد أن نحتفل، وقد أقمنا نصبا للسيدة العذراء في إحدى ساحات بعلبك، لتبارك أولادنا ومنطقتنا وتبارك وطننا، ولنبقى نحب بعضنا البعض"، مشيرًا إلى أنّ "في لبنان شبعنا خلافات وقال وقيل، كلنا يشعر أن لبنان يتفكك لكن لبنان ثابت لن يتزحزح، ونصلي ونطلب من ربنا أن يفتح قلوب الحكام والمسؤولين ليعملوا على حفظ هذا الوطن ولتبارك مريم العذراء لبنان وطن المحبة والانفتاح للجميع".

وذكر المطران رحال، أنّ "شعاري هو اليد باليد والقلب بالقلب، اليد ممدودة والقلب مفتوح للجميع وسنكمل عيشنا مع بعضنا البعض بمحبة وانفتاح وتعاون".

وتلا القداس مسيرة شموع من الكنيسة إلى مقام التمثال، تقدمها النائب السابق اميل رحمه، الذي أكد أن "السيدة العذراء التي جمعتنا في رحاب ميلادها، هي القاسم المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وهي رمز القداسة والعطاء والتضحية والإيمان".

وذكر "أننا نجتمع مجددا في بعلبك، في مدينة قسم إمام اللبنانيين وإمام الوطن السيد موسى الصدر، الذي كان حريصا على دير الأحمر وشليفا والقاع كحرصه على كل مدينة وبلدة في بعلبك الهرمل. نلتقي معا في هذه الساحة البعلبكية التي ازدانت بتمثال أمنا العذراء، وإننا للعام التاسع على التوالي نحتفل فيها بهذا المشروع الذي ولد على أيدي نخبة من الشباب المثقف الواعي المعطاء في المدينة، والذين ينتمون إلى النسيج الإيماني الديني الإنساني، شيعة وسنة ومسيحيين، يجمعهم حب مريم، وكان بالطبع واجبي أن أقف إلى جانبهم ومؤازرتهم، لننعم ببركة شفيعتنا العذراء".

وشدد رحمه على "العيش الواحد بين اللبنانيين، الذين تجمعهم اليوم المعاناة نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية، ولكن هذا الشعب الأبي لا يرتضي رغم الظروف القاسية، إلا أن ينتهج مسار الإباء والعزة والكرامة".