اشار عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب هاني قبيسي، الى ان "في ظل هذا الواقع المرير الذي يمر به لبنان من ازمات اقتصادية ومالية، وتعطيل للمؤسسات وللإستحقاقات الدستورية نتيجة سياسات تسعى للتعطيل وللتسويف. فالسياسة في بلدنا بل لعلها في منطقتنا تعاني الكثير من الويلات والمؤامرات، وبالتالي لا تبشر بالخير فالواقع السياسي في لبنان مرتبط بواقع سياسي في منطقة تخلت عن قضيتها وقدسها وكنيسة قيامتها، واصبحت اسرائيل حرة طليقة في بلادنا العربية مغذية ربيع الارهاب في كل عواصم الدول العربية".
ولفت خلال رعايته احتفال حفل التخرج السنوي في ثانوية القصيبة الرسمية لطلابها المتفوقين في الشهادات الرسمية، الى ان "للاسف هذا الواقع لا يترجم بوحدة وطنية لا على المستوى العربي ولا على المستوى اللبناني، فإسرائيل تفرق بين الناس برعاية دولية وغربية، وهذا الامر ينعكس علينا في بلدنا في حصار يقض مضجع هذا الوطن بأزمة اقتصادية خانقة سببها العقوبات، والحصار الذي كرس الخلافات والانشقاقات، وكرست اكثر من رأي وثقافة وعقبدة بين الشعب اللبناني ومع الاسف وطننا لا يحمل قضية واحدة ولا يتمسك بحدوده بشكل واقعي يكرس نهج الشهداء وتضحياتهم".
واوضح ان "هناك من يؤمن بالمقاومة نهجا وثقافة ورسالة، وهناك من لا يؤمن بها بل هناك من لا يؤمن بأن يكون رئيس الجمهورية داعما للمقاومة هذا الانقسام يتكرس في بلدنا فرقة وابتعاد عن لغة الجمع ولغة العيش المشترك، التي كرسها الامام السيد موسى الصدر فنحن في مسيرتنا السياسية كثنائي وطني كرسنا منذ الجلسة الاولى لإنتخاب رئيس للجمهورية، والتي لم تنجح بإيصال رئيس. كرسنا لغة الحوار لتكون أداة حقيقية تجمع بين اطياف الشعب اللبناني فنتفق على المبادئ الاساسية وعلى الخطوات الرئيسية ونكرس حماية وطننا بحماية حدودنا محافظين على الشعار الاساس وحدة لبنان وقوته بوحدة جيشه وشعبه ومقاومته ومع الاسف نسمع اصوات غريبة مشبوهة تتناغم مع اصوات البعض في بلداننا العربية، ممن لا يكترث لقضية فلسطين وأخرون يبشرون بتطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني ويتناغم هذا مع اقوال ومواقف في بلدنا تقول لا نريد رئيسا ينسجم مع المقاومة او رئيس داعم للمقاومة، بل يريدون رئيس يحافظ على سيادة لبنان".
وسأل هؤلاء "كيف تكون سيادة الوطن إذا لم يكن الهدف الاول حماية حدوده من عدوه من الذين يتربصون به اعتداء وقصف وتدمير كيف تكون السيادة ونحن نفتقد للوحدة الوطنية وللعيش المشترك كيف تكون السيادة والبعض يتغنى بفدرالية وبلامركزية مالية تؤدي الى تقسيم في بلدنا كيف تكون السيادة والبعض يمعن تقطيعا في اوصال الوطن بسكاكين الجاهلية لكي يصبح هذا الوطن اكثر ضعفا وانقساما هذا الانقسام في الداخل اللبناني يضعف بلدنا ويترك المجال مفتوحا امام ازمة اقتصادية يدفع ثمنها المواطن في كل اموره المعيشية ويقول البعض نريد سيادة ونحن نقول نريد وطنا يعيش فيه كل ابنائه بوحدة وطنية حقيقية نحمي حدودنا ونرفض التنازل عن ارضنا ليبقى هذا الوطن حرا سيدا مستقلا".