أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد أن "ما يفعله العدو الإسرائيلي في غزة، إنما يمارس انتقاماً عبثياً، وتنفيثاً لحقد، ولا يستطيع أن يحقق هدفاً سياسياً فيها، فهو يستطيع أن يدمر البيوت والمساكن والمتاجر والأبراج والمستشفيات والأحياء، ويقتل الأطفال والنساء والشيوخ والعجّز، ولكن لا يستطيع أن يفعل شيئاً بإرادة المقاومين، لأن جسم المقاومة مع هذه المجازر، يصبح أكثر تيقّظاً وتماسكاً واستعداداً للمواجهة، فالعدو يهدد فيما لا يستطيع أن ينفذه، والعالم اليوم يعيش بين وهم التهديد والهدف الذي يرد تنفيذه العدو، وبين عجزه عن تحقيق هذا الهدف"

ولفت رعد خلال حفل تأبيني في خربة سلم، إلى أن "العدو الإسرائيلي يريد أن يستدرج ويستثمر قدرات كل العالم الغربي الأوروبي والأميركي من أجل أن يشاركوه في المعركة حتى يحقق الهدف الذي يريد، ولقد جن جنونه وهو لا يستطيع أن يحدد سقفاً لهدف سياسي يريد أن يناله من خلال عدوانه حتى فيما يفعله في غزة".

وتساءل النائب رعد كيف لنا في لبنان أن نأمن مثل هذا العدو، وكيف لنا أن نغفو وأن نغفل عن الاستعداد لمواجهة جنونه، وصحيح أننا نقف من أجل غزة، ونتضامن مع أهل غزة ونؤيد حقهم في مقاومة الاحتلال، وندعمهم في كل ما ينبغي أن ندعمهم به، ولكن في نفس الوقت نحن نحمي بلدنا ووضعنا وأمننا، ونعرف كيف نتصرف بعيداً عن المنظرين والحاقدين الذين بدؤوا يلفثون سمومهم ويسألون عن أماكننا في هذه المعركة، فنحن حاضرون حيث نشاء وليس حيث ما يرغب به البعض، وللأسف أن هذا البعض قد تخلّى فيما سبق عن فلسطين وعن غزة والمقاومة، وأضعف المقاومة، ونال منها وحرّض عليها، واليوم يسأل عنها.

وأكد النائب رعد أن المقاومة حاضرة وجاهزة وصفعها للعدو مدوي حتى ولو لم يتكلّم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والفعل الذي يمضي في الأرض في مواجهة العدو، يكفي أن هذا العدو لا يزال متردداً خوفاً مما نستبطنه نحن من موقف في لبنان، وعلى جبهتنا هنا أو على جبهة أخرى.

وقال النائب رعد نحن نلتزم تكليفنا الشرعي في حماية إنساننا وفي الدفاع عن حق كل مظلوم، وحيث يوجب التكليف منا أن نكون سنكون، لا حيث ما يرغب الواهمون أو المتطفّلون على مشروع المقاومة وخيارها.

وأكد رعد أن ما نفعله في لبنان هو حماية للبنان، ولا يجب أن يكون مبعث خوف أو قلق لدى أهلنا على الإطلاق، فنحن نحمي ساحتنا ونمنع العدو من أن يمارس جنونه وأن يعبث بكل الساحات، ونحن الذين نأخذه حيث نُريد، حتى لا يأخذنا حيث يريد، مشيراً إلى أننا فقعنا أعين العدو على كل حافتنا الأمامية، ودمارنا ما دمرنا له، ولكن على قاعدة أن ما نفعله هو يسهم في أن يرتدع هذا العدو ويذهب إلى وقف العدوان على غزة.

وتابع :"يأتينا من يأتي من محيطنا ومن الخارج، ويطلب منّا أن لا نتدخل، وعندما نسألهم هل ستفعلون فعلكم الضاغط من أجل وقف العدوان، يقولون لا نعلم، فهم يطلبون منا أن لا نتدخّل ولا يعرفون كيف ينظرون إلى الطرق المنهجية المؤدية إلى إرغام العدو على وقف عدوانه على غزة".