أكّد المفتي الجعفري الممتاز الشّيخ ​أحمد قبلان​، أنّ "التّضحية من أجل ​لبنان​ وسيادته، أقصى العطاء السّيادي، وهذا ما تقوم به ​المقاومة​ وسط حرب ضارية ووضع إقليمي دولي لا سابق له"، مذكّرًا بأنّ "منذ عقود، مَن يفتعل الحرب هو المحتل الصّهيوني ورعاته الكبار، وقلب المعادلة عيب".

وأشار في بيان، إلى أنّ "أهل ​الجنوب​ فرسان المقاومة ورحم ميادينها، وحماة لبنان وضمانة هذا البلد وسيادته، توازيًا مع باقي المناطق سيّما البقاع المقدام، وهو الّذي يعبّر عن عمق شراكة الجيش والشعب والمقاومة كمعادلة ضمان سيادي استراتيجي".

ورأى قبلان أنّ "الحياد بالحرب السّياديّة هو نحر للبلد وسيادته، والمجرم ​تل أبيب​ و​واشنطن​ والأطلسي وليس مَن يدافع عن لبنان وسيادته ويقدّم التّضحيات الهائلة في سبيل الإنسان والأوطان"، مركّزًا على أنّ "​غزة​ بهذا المجال أمانة الله، ومطلوب من كلّ حرّ وشريف سياسي وديني مسلم ومسيحي، أن يحمل لواء الدّفاع عن غزّة، لا أن يساوي بين المجرم والضّحيّة".

وشدّد على أنّ "المقاومة بهذا المجال عين الشّرف وصولجان الحقّ والأوطان، وها هي تخوض أخطر حرب بمقاسات دوليّة وإقليميّة، وتملك قدرات لا سابق لها، ولحظة التّاريخ تنتظر الحدث التّاريخي"، معتبرًا أنّ "اليوم لبنان محمي ومُصان بفضل المقاومة وملاحمها وتضحياتها، لدرجة أنّ تل أبيب وسطّت العالم لأخذ ضمانة من المقاومة، فلم تحصل عليها".

كما لفت إلى أنّه "لأنّ بعض المطابخ الدّاخليّة الدّوليّة تطبخ الوهم، أقول: لا تأخذنّكم أوهام الدّوائر الخارجيّة ومدرائها، ولعبة التّهديدات لها أهلها، ومحاولة تعديل الـ1701 بضاعة زائفة، والبلد ممسوك بقوّة وطنيّة لا سابق لها، وبعض الأبواق المأجورة رخيصة جدًّا، وما يجري باللّيل واضح لذي عينين، والسّقف مصالح لبنان وسيادته فقط".

وجزم قبلان أنّ "قدرات المقاومة تاريخيّة وبحجم التّهديدات، واللّعب بالنّار اللّبنانيّة خطأ جسيم يطال قلب المنطقة وصميم هيكلها"، مبيّنًا أنّ "​إسرائيل​ قوّة إجرام تعيش على أجهزة الإنعاش الأميركيّة الأطلسيّة، وقدرات الرّدع الصهيوني بالقعر، وما يجري بغزّة يطال المنطقة ومحيطها".

أمّا على الصّعيد الدّاخلي، فاعتبر أنّ "رئيس المجلس النّيابي ضمانة وطن وحارس سيادة، لا يلعب النّرد أو اليانصيب، والجهد الّذي يتمّ بذله لتسوية ​قيادة الجيش​ يكفي للتّسوية الرّئاسيّة، سيّما من الموفدين الغربيّين الّذين يجيدون طبخ السّم بالعسل"، مشيرًا إلى أنّ "المطلوب وطنيًّا ملاقاة المقاومة بتسوية رئاسيّة تليق بإنجازات المقاومة وتضحياتها السّياديّة، والحذر الحذر من السّمّ الخارجي، لأنّ مصالح العدو قد تختبئ وراء نصيحة".