لفت الرّئيس الرّوحي لطائفة الموحّدين الدّروز في سوريا الشّيخ حكمت الهجري، إلى "أنّنا نقف اليوم أمامكم باسم الكرامة والحقّ والحرّيّة، حاملين صوت شعبٍ أنهكته المعاناة، لكنّه لم يفقد الأمل. شعبٌ قدّم الشّهداء، داوى الجراح، وواجه الخذلان بصبرٍ لا يُقهر وإرادة لا تُكسر".
وأكّد في كلمة له، "تمسّكنا بقضيّة المخطوفين، ونطالب بالإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط. فهذه قضيّة إنسانيّة قبل أن تكون سياسيّة، وهي جرح نازف في قلوبنا جميعًا"، مشدّدًا على أنّ "قرانا وأراضينا المسلوبة يجب أن تعود إلى أهلها الأصليّين، وأنّ الحق لا يسقط بالتقادم ولا بالمساومات". ودعا الدّول المعنيّة والمنظّمات الدّوليّة وجمعيّات حقوق الإنسان، إلى "المساهمة الفوريّة في إعادة إعمار قرانا المنكوبة، بعد عودة أبنائها إليها، وقبل حلول فصل الشّتاء".
وأشار الهجري إلى أنّه "رغم الجراح، أثبت أبناء الطّائفة الدّرزيّة في مختلف أنحاء العالم أنّهم جسدٌ واحد، يعملون بتنظيم وتكاتف، ويلملمون جراحهم، ويستعدّون لمواجهة التحدّيات بروح جماعيّة لا تنكسر"، مبيّنًا أنّهم "أثبتوا قدرتهم على العمل والإنتاج، رغم الصّعوبات والمعوّقات كافّة وشحّ الموارد، تأكيدًا على أنّهم شعبٌ لا يساوم على قضيّته و كرامته، وحقّه في تقرير مصيره، مهما اشتدّت الظّروف".
وركّز على أنّ "كوادرنا وكفاءاتنا جاهزة لإدارة شؤون منطقتنا، بما يضمن الأمن والاستقرار، ويحقّق العدالة والتنمية لشعبنا الصّامد"، لافتًا إلى أنّ "شعبنا عبّر بإرادته الحرّة عن مطلبه بكيانٍ مستقل، يضمن له العيش بكرامة تحت مظلّة القانون الدّولي ومعايير الدّول المتقدّمة. وقد وثّقت ورشات العمل معظم الانتهاكات الّتي ارتُكبت بحق أبنائنا، وننتظر انسحاب الإرهاب من قرانا المحتلّة لتوثيق المزيد، رغم محاولات الحكومة الموقّتة طمس آثار جرائمها من حرق وقتل وتدمير واستخدام مواد محرّمة دوليًّا".
كما أعلن "أنّنا سنواصل العمل بلا كلل لفرض ضغط دولي حقيقي، يضمن إعادة المخطوفين ومحاسبة المرتكبين، كي لا يفلت المجرمون من العدالة". وأضاف "أنّنا نرفع شكرنا وامتناننا إلى الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها دونالد ترامب، وإلى إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتانياهو، وإلى دول التحالف الأوروبي، وإلى إخوتنا الأكراد، وإلى إخوتنا العلويّين في السّاحل السّوري الّذين عانوا من بطش هذه الحكومة الإرهابيّة"، داعيًا إلى "استمرار المساندة والعمل على فتح المعابر الدّوليّة، لفكّ الحصار الممنهج عن أبنائنا في السويداء".
وأكّد الهجري أنّ "حقّ تقرير المصير هو حقّ مقدّس، تكفله جميع المواثيق الدّوليّة، ولن نتراجع عنه مهما كانت التضحيات. سنواصل النّضال حتى يتحقّق لشعبنا مستقبلٌ آمن، كريم، وعادل".























































