أشار راعي أبرشيّة البترون المارونيّة المطران ​منير خيرالله​، خلال ترؤّسه قدّاسًا بمناسبة احتفال لجنة العيلة في الأبرشيّة بعيد العيلة وباليوبيلَين الفضّي والذّهبي للمتزوّجين 2025، في الكرسي الأسقفي في كفرحي، إلى "أنّنا نحتفل اليوم، وكعادتنا كلّ سنة، بتكريم الأزواج الّذين مرّ على عهد الحبّ الّذي أعلنوه أمام الله وأمام الكنيسة في سرّ الزّواج المقدّس، خمسٌ وعشرون أو خمسون سنة، تحت شعار "مستقبل الشّعوب يولد في العائلات".

ولفت إلى أنّ "لاحتفالنا هذه السّنة نكهة مميّزة، لأنّنا في سنة يوبيليّة مقدّسة أعلنها البابا الرّاحل فرنسيس، قبل رحيله إلى بيت الآب السماوي، بعنوان "الرّجاء لا يخيّب". ودعانا إلى أن نحتفل بها في كنائسنا وأبرشيّاتنا وعائلاتنا كزمن نعمة وتوبة وغفران، وإلى أن نكون فيها حجّاج الرّجاء".

وذكر المطران خيرالله أنّ "البابا الرّاحل فرنسيس كان قد أولى العائلة مكانةً محوريّةً في خدمته البطرسيّة. وجاء البابا لاوون الرابع عشر الّذي يولي العائلة الأهميّة نفسها، والّذي قال في عظته في قدّاس يوبيل العائلات في 1 حزيران 2025: يريدنا الرّبّ يسوع أن نكون واحدًا. فالوحدة الّتي صلّى من أجلها هي شركة تقوم على المحبّة، محبّة الله اللامتناهية".

وشدّد على أنّه "بوفائكم للحبّ، حبّ الله لكم وحبّ بعضكم لبعض على مدى سنوات، تؤكّدون أنّكم حفظتم وصايا الرّبّ يسوع وثبّتم في محبّته، وتشهدون أنّكم أصبحتم في سرّ الزّواج جسدًا واحدًا بالمسيح، فعشتم الحبّ حتى النّهاية، كما عاشه هو وبذل نفسه في سبيل كنيسته"، مبيّنًا أنّكم "قبلتم الاختلاف في ما بينكم باحترام الموهبة الّتي أُعطيت لكلّ واحد وكل واحدة منكم، وعشتم معًا الوحدة في العائلة وفي الكنيسة وفي المجتمع، وعرفتم أنّ "المسيح اختاركم وأرسلكم لتذهبوا في العالم فتثمروا ويدوم ثمركم" (يوحنا 15/16). وثماركم هي ظاهرة في أولادكم وأحفادكم في التزامهم بالحبّ نفسه".

كما أكّد أنّ "مجتمعنا اليوم يحتاج في مواجهة التحدّيات الخطيرة والمصيريّة، إلى عائلات تؤمن بالله وبتدبيره الخلاصي للبشر بيسوع المسيح، إلى عائلات تُترجم إيمانها أعمالًا فتصبح الحياةُ شهادةَ محبّةٍ وصفح ومغفرة ومصالحة وتضامن، إلى عائلات تصلّي فتصبح جماعةَ حوار مع الله وتتغذّى من كلمته ومن نعمة الأسرار، إلى عائلات تشكر الله على أنّه يرزقها ما يكفيها كلّ يوم، وتربّي على السّلام وترفض الحقد والكراهيّة والانتقام؛ فتصبح خادمةً للإنسان في حريّته وكرامته".

وأضاف خيرالله: "الكنيسة تلتزم معكم في العمل على أن تصان العائلةُ في كلّ مقوّماتها وتحصّن في أخلاقيّتها، فتكون النّواة الأساسيّة لإعادة بناء المجتمع والوطن- الرّسالة، لبنان، على قيم الحرّيّة والكرامة والمحبّة والعيش معًا في احترام التعدديّة".