رأت صحيفة "عكاظ" السعودية أنه "مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنود خطته في غزة المكونة من 21 بنداً، يتضح أن مبدأ إقامة ​الدولة الفلسطينية​ لا يزال قائماً، لكنه مرهون بعاملين اثنين في هذه المرحلة الحسّاسة جداً من إدارة الصراع: وهما استكمال برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية، والتقدّم في إعمار قطاع غزة، وكلا العاملين يحكمهما المزيد من الوقت، ولذا كانت الحاجة ملحة إلى أن تتولى حكومة انتقالية من التكنوقراط الفلسطينية إدارة قطاع غزة، وهيئة دولية تنشئها أميركا بالتشاور مع شركاء عرب وأوروبيين للإشراف على هذه الهيئة".

واعتبرت أن "التحدي اليوم في جانبين هما؛ أولاً: آليات التمسك بإقامة الدولة الفلسطينية مع وجود هذه الخطة، وذلك كمخرج وحيد لإنهاء الصراع والفوضى في المنطقة، والثاني: أن تكون إقامة الدولة الفلسطينية شرطاً لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وبالتالي تبقى ​خطة ترامب​ انتقالية لمرحلة أخرى أهم في إنهاء الصراع، كما تُعد فرصة لإسرائيل أن تعيد حساباتها للعيش بسلام وأمن واستقرار مع جيرانها".

وأشارت إلى أن "الحديث عن مطاطية بنود الخطة، وآليات تنفيذها على الواقع، وعدم وجود جدول زمني محدد للانسحاب الإسرائيلي من غزة مع وجود هيئة مجلس السلام، كذلك الحديث عن هوية من سيحكم قطاع غزة، ومدة المرحلة الانتقالية لهذا الحكم، وتمويل إعمار القطاع؛ كل ذلك ليس بأهم من التمسك بإقامة الدولة الفلسطينية، وهو الحل العادل والشامل لإنهاء الصراع".

ولفتت إلى أن "المنطقة مقبلة على مرحلة شديدة الحساسية في التعامل مع خروج حماس من المشهد السياسي الفلسطيني، والانسحاب الإسرائيلي من غزة دون احتلال أو تهجير لأهلها، وهو ما جعل خطة ترامب تنص صراحةً على أهمية إنشاء حوار ديني مشترك يقوم على قيم التسامح والتعايش السلمي؛ لتغيير العقليات والسرديات بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر إبراز فوائد السلام".

واعتبرت أن "هذا الدور مهم جداً في التمهيد لمرحلة جديدة من السلام المنتظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والسلام أيضاً للمنطقة وشعوبها؛ لأن الحروب على مدى العقود الماضية فوتت الكثير من فرص السلام، وكان الثمن غالياً جداً، والنتيجة نعود مجدداً للتعايش والتسامح الذي هو الأساس المشترك للعيش بسلام".