عُقد في السراي الحكومي اجتماعٌ بين رئيس الحكومة نواف سلام، ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير الخارجية السفير يوسف رجي، ووزير العدل الأستاذ عادل نصّار، مع وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، ووزير العدل مظهر الويس، والوفد المرافق.
وتداول المجتمعون في عدد من الملفات المشتركة، من بينها ضبط الحدود والمعابر ومنع التهريب، وتسهيل العودة الآمنة والكريمة للاجئين السوريين بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول الصديقة، إضافةً إلى ملف الموقوفين السوريين في لبنان والمفقودين اللبنانيين في سوريا.
وتمّ التطرّق إلى إعادة النظر في الاتفاقيات الثنائية بما يعزّز المصلحة المتبادلة ويواكب المتغيّرات، وإلى إمكانيات تعزيز التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا بما يتيح للبنان المساهمة في هذا المسار من خلال خبراته وقدراته.
وأشار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الى أن "زيارة اليوم تاريخية وأكدنا على تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين لبنان وسوريا".
ولفت الشيباني، الى أننا "هناك فرص كبيرة جدا في منطقتنا وفي سوريا ولبنان وعلى كافة الصعد الاقتصادية والاستثماريّة ، واكدنا اليوم في حديثنا مع فخامة الرئيس، وكذلك مع دولة الرئيس نواف سلام ومع معالي وزير الخارجية، حول مختلف المواضيع التي تحتاج إلى نقاش معمّق وإلى لجان تقنية، بما يدفع في عجلة علاقات هادئة ومستقرة، وتفتح المجال أمام شراكات استراتيجية، وهذه القضايا هي تهمّ الجانب اللبناني والجانب السوري على حد سواء".
وأوضح أنه "من ابرز هذه القضايا هي ما يتعلق باعادة تسريع قضية الموقوفين السوريين في سجن رومية ، وقد احدثنا اليوم تقدما كبيرا جدا في هذا الملف، وخلال الفترة المقبلة ستكون هناك نتائج ملموسة، كما تكلمنا عن برنامج اعادة اللاجئين عودة كريمة الى ديارهم وبلدهم، كما تحدثنا على ضرورة ضبط الحدود بين البلدين، بما يعزز الأمن والاستقرار".
وذكر أنه "من خلال اجتماعات تقنية بين وزير الداخلية ورئيس الاستخبارات السورية في البلدين، ونظرائهم اللبنانيين، وأكدنا على تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي المشتركة بين البلدين، كما تطرقنا إلى سبل عقد لجان تقنية واقتصادية بين البلدين في مجالات الاقتصاد والاستثمار في القطاعين الخاص والعام".
كذلك أكد سلام، خلال اللقاء، أن "لبنان حريص على بناء علاقات سليمة ومتوازنة مع سوريا، على قاعدة التعاون بين دولتين مستقلتين تربطهما الجغرافيا والتاريخ، مشدّدًا على أن الانفتاح والحوار الصادق هما الطريق الوحيد لترسيخ الاستقرار في البلدين والمنطقة".
من جهته، أعرب الوفد السوري عن "تقديره لجهود الحكومة اللبنانية ورغبتها الصادقة في تطوير العلاقات الثنائية، مؤكّدًا استعداد دمشق لمواصلة التنسيق والعمل المشترك في مختلف المجالات بما يخدم المصلحة العامة للبلدين".
بدوره، لفت متري الى أننا "بحثنا اليوم في العلاقات اللبنانية- السورية وعقدنا العزم معا ان نعالج كل المسائل بروح طيبة وبسرعة، فالإرادة السياسية عند الأخوة السوريين وعندنا نحن في لبنان هي لمعالجة كل القضايا، من غير محرمات ومن دون الوقوع في منطق المقايضة".






















































