بيان ​كتلة الوفاء للمقاومة​ ‏

عقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" جلستها الدوريّة بتاريخ 16/10/2025 برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها، ‏وتداولت ‏الكتلة في قضايا وشؤون نيابيّة وسياسيّة عدّة تتصل ب​لبنان​ وفلسطين والمنطقة.

ورأى المجتمعون، أن "​غزّة​ نفضت بثبات وصمود أهلها الأسطوري وبسالة وتضحيات مقاومتها الملحميّة عن نفسها غبار حرب الإبادة ‏العدوانيّة ‏الصهيونيّة المدعومة أميركيّاً بالكامل، والتي لم يكن لها أن تبدأ، فضلاً عن أن تستمر لولا الغطاء ‏السياسي الأميركي وجسر ‏الإمدادات العسكريّة الذي اعترف الرئيس ترامب من موقع الشريك بأنه قدّمه لحكومة ‏المجرم نتنياهو، في حين نجح التلاحم ‏بين أهل غزّة ومقاومتها في إفشاله، كما أفشل الكثير من المخططات ‏الإجراميّة وسيناريوهات الترحيل والتفريغ وتهجير أهل ‏القطاع إلى خارج فلسطين".‏

وأكدت الكتلة، أنه |إزاء هذه التطورات الأخيرة في الموضوع الفلسطيني تؤكد ان الصراع مع العدو ‏الصهيوني ما كان، ‏ولن يكون في يوم من الأيام، صراع حدود، بل سيبقى صراع وجود ما دام هذا ​الاحتلال​ ‏العدواني الغاصب بإجرامه المدمِّر ‏ومخططاته التآمريّة وأطماعه التاريخيّة محتلاً لترابنا اللبناني وأرضنا العربية ‏الإسلامية ويستمر في تهديد مقدساتنا المسيحية ‏والإسلامية.‏

واعتبرت أن "تصاعد واستمرار المجازر والاغتيالات والاعتداءات الإسرائيلية الإجراميّة على الأراضي اللبنانية، والتي ‏كان آخرها ‏الاستهداف اللئيم لمنشآت مدنيّة وتجاريّة في منطقة المصيلح إنما يرسل رسالة واضحة للبنان ‏واللبنانيين ولكل العالم بأنَّ ‏العدو لن يتوقف عن اعتداءاته لمنع أي محاولة لإعادة إعمار ما هدَّمته آلته الحربيّة ‏العدوانيّة، وهذا ما يحتِّم على الحكومة ‏أن تُضاعف جهودها وتُفعِّل إجراءاتها، وأن لا تكتفي بالخطوة الأخيرة التي ‏جاءت في الاتجاه الصحيح، والمتمثِّلة أولاً ‏بحضور عددٍ من وزرائها المعنيين لمعاينة آثار العدوان وإعلان وقوفهم ‏إلى جانب المتضرّرين، وثانياً بالشكوى التي تقرر ‏رفعها إلى مجلس الأمن الدولي.. إنّ الحكومة يمكنها أن تستنفر ‏دبلوماسيتها عبر العالم وتحرّك صداقاتها الدوليّة لإدانة ‏العدو الصهيوني وجرائمه ضدّ لبنان ومواطنيه".‏

وأكدت على "الأولويّات السياديّة التي يتوجّب أن تحكم مسار ال​سياسة​ والمواقف والمقاربات في ‏البلاد من ‏أجل مواجهة الاحتلال وتحقيق ​الأمن والاستقرار​ فيها وهي وقف الأعمال العدائيّة من قبل العدو ‏الصهيوني والانسحاب من ‏كامل النقاط التي لا يزال يحتلّها في لبنان، وإعادة الأسرى وإطلاق الحكومة اللبنانية ‏لورشة إعادة الإعمار"..

ودعت إلى "التزام موقف وطني موحّد ضدّ العدو الصهيوني واعتداءاته وإدانة ما يبتدعه هذا العدو من حق ‏استباقي ‏فيما يدّعيه من تهديدات متجاوزاً للآليّات التي رسمها إعلان وقف النار".‏

ورأت أن "الاجراءات المتخذة من قبل هيئة التحقيق الخاصّة بوضع إشارات على أملاك بعض اللبنانيين الموضوعين ‏على ‏لوائح العقوبات الاميركية، وكذلك الإجراءات ضدّ الجمعيات الخيرية والأفراد الذين ينشطون في حقل ‏المساعدات ‏الاجتماعيّة لمساعدة القرى المدمّرة والمتضرِّرة بناءً للتعميم من حاكم مصرف لبنان وهم ليسوا على ‏لائحة العقوبات الأميركيّة ‏والوطنيّة هو تجاوز لحدّ القانون، وتعسف في استخدام السلطة، كما انه يشكل انحرافاً ‏خطيرا غير مسبوق في استهداف ‏شريحة متنوعة من اللبنانيين من دون اي وجه حق سوى الاستجابة لرغبات ‏الاميركيين ومحاولة استرضائهم".

وحذرت من "مغبة الاستمرار في هذا النهج، وندعو الحاكم للمبادرة فورا ‏إلى تصحيح الموقف والعودة عن هذا القرار الخاطيء ‏والمجحف كونه يهدد الاستقرار الاقتصادي والامن ‏الاجتماعي، ويدخل البلد في دائرة من التوترات التي لا طائل منها، ‏ويشوِّه صورة العهد وشعاراته السياديّة".‏