أشار رئيس لجنة المال والموازنة النّائب ابراهيم كنعان، إلى أنّ "عدم مشاركتي في الجلسة التشريعيّة الأخيرة ليست مقاطعة للتشريع، بل هي موقف مبدئي من قبلي لأنّ حقّ المغترب بالتصويت مقدّس"، لافتًا إلى أنّ "رئيس مجلس النّواب نبيه بري وكل الأفرقاء السّياسيّين يعرفون أنّ قراري ملك لي، وما زلت كما دائمًا في الخطّ السّياسي الّذي تربّيت عليه، ومؤمن بلبنان السيّد الحرّ المستقل، وانتمائي دائمًا لهذا المشروع السّيادي".
وأوضح، في حديث لقناة الـ"MTV"، "أنّني مع طرح الصّيغ المختلفة لقوانين الانتخاب للنّقاش، والتصويت في جلسة تشريعيّة"، مؤكّدًا أنّ "لا أحد يدّعي أنّه يملك مقعدًا نيابيًّا، فالقرار للمواطنين وهم يملكون الاختيار". وشدّد على "أنّنا جدّيّون بتحالف وطني سيادي يدعم فكرة الدّولة والجيش والقرار الحر، ونحن أصحاب مشروع ولا أحد يملكنا، وكرامتنا من كرامة اللّبنانيّين".
وأعلن كنعان "أنّني فخور بما قمت به سابقًا على صعيد الوحدة المسيحيّة، وتوحيد المسيحيّين في لبنان أمر أساسي لخلق توازن واستراتيجيّة للمستقبل يكون فيها للمسيحيّين دور مسيحي فاعل"، مبيّنًا أنّ "الباب مفتوح مع كثيرين على صعيد التحالفات الانتخابيّة".
من جهة ثانية، اعتبر أنّ "ما تقوم به الدّولة في مسألة حصر السّلاح غير تقليدي وجيّد، وهناك محور واحد مطلوب هو محور الدّولة الّتي تحتضن الجميع تحت سقفها"، كاشفًا "أنّني سمعت ممّن التقيتهم من مسؤولين في واشنطن، تقديرًا لمواقف رئيس الجمهوريّة، وكلامًا يَعتبر الخطوات الصّغيرة الّتي تقوم بها الدّولة خطوات كبيرة". ودعا جميع اللّبنانيّين إلى "دعم خطوات الدّولة، والالتفاف حولها في مساعيها لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلّة، ووقف الاعتداءات وانتشار الجيش اللبناني على كامل الأرض اللّبنانيّة".
وعلى الصّعيد المالي، ذكّر بأنّ "موقفنا منذ بداية الأزمة يتلخّص برفض شطب الودائع، وبضرورة وضع آليّة لاستردادها وتوزيع الالتزامات بين الدّولة ومصرف لبنان والمصارف"، مشدّدًا على أنّه "لا يمكن تحميل المودع مسؤوليّة قرارات خاطئة للدّولة وسياسات خاطئة للمصرف المركزي والمصارف".
وركّز كنعان على أنّه "لم تكن هناك رؤية واحدة للدّولة منذ الانهيار، والخطط الّتي وُضعت لم تتضمّن آليّةً لاسترداد الودائع وحفظًا لحقوق المودعين"، مشيرًا إلى أنّ "قانون الفجوة المالية واسترداد الودائع جاء بضغط من لجنة المال والموازنة، بعدما تعهّد رئيس الحكومة السّابق نجيب ميقاتي أمامها في حزيران 2022، بوضع آليّة لاسترداد الودائع".
وأكّد أنّ "أموال المودعين الّتي تمّ إقراضها للدّولة عبر مصرف لبنان، يجب أن تعود إلى المودعين"، موضحًا أنّ "صندوق النقد الدولي ممرّ لاستعادة الثّقة الدّوليّة بلبنان، وهو يطرح مصلحته، ومن واجب الدولة اللبنانية أن تعمل وفق مصلحتها لا بحسب منطق "بأمرَك". ولفت إلى أنّ "قرارات الهيئة المصرفيّة العليا في قانون إصلاح المصارف وفق ما أقرّه مجلس النّواب، غير قابلة للاستئناف، وهو ما طلب المجلس الدستوري تعديله، وبالتالي لا يمكن تخطّي قرار المجلس على هذا الصّعيد".























































