نعى نقيب محرري الصحافة اللبنانية ​جوزف القصيفي​، في بيان، الصحافي والناقد والشاعر ​إسكندر حبش​، الذي غلبه المرض بعد طول صراع، فـ"نكس راية الحياة التي كانت تليق به، وبها يليق، رافعًا بيرق عطاءاته في عالم الشعر والادب، والنقد الفني سفيرا فوق العادة لدى بلاط الكلمة".

ولفت إلى أنّ "إسكندر حبش كان زميلًا لي في جريدة "السفير" وعلى تباعد الاهتمامات المهنية بيننا: هو في القسم الثقافي وأنا في القسم السياسي، كانت ثمة لقاءات حوارية دلت إلى علو كعبه في دنيا اختصاصه، قارئ نهم، مطل على الآداب العالمية، مترجم دقيق يعيش روح النص وينقله إلى القارئ العربي وكأنه كتب بلغته الأصلية".

وأشار القصيفي، إلى أنّ إسكنرد "عنيد في مواقفه الوطنية والسياسية، مبدئي لا يساوم في قناعة، ولا يبدل. من حبر يراعه أكل خبزه، ومن موهبته الكتابية شق طريقه إلى عالم الصحافة الثقافية عبر تلك التي كانت "صوت الذين لا صوت لهم"، فكان صوت الأدباء والشعراء والنقاد الملتزمين بقضايا الوطن والانسان والباحث عن سر الوجود وحقيقة الكون بتناقضاته وصخبه، واغراضه وغاياته. متعدد اللغة، متمكن من العربية. هاديء، موضوعي، مسالم وصلب معا، يفسح لكثير من الود في علاقاته مع آلاخر".

ولفت إلى أنّ إسكندر حبش رحل قاضمًا "نصف التفاحة" بعدما "شكا الخريف" فرسم "بورتريه" لرجل خط لوحة معاناته بريشة الصمت. لم يكن "رجلا من معدن" ذاك الذي رحل ذات خريف... إنه اسكندر حبش الزميل المتواضع القلب، الدافيء الحضور".