افتتح الرّئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس السّبت، المتحف المصري الكبير قرب أهرامات الجيزة، وسط حضور دولي غير مسبوق. فقد شارك في حفل الافتتاح 79 وفدًا رسميًّا من دول العالم، من بينها 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، إلى جانب ممثّلي عدد من المنظّمات العربيّة والإقليميّة والدّوليّة.
وتضمّن الحفل عروضًا موسيقيّةً وفنّيّةً ومجسّمات ضوئيّة وألعاب ناريّة أضاءت سماء المتحف، وفي خلفيّتها أهرامات الجيزة الشّهيرة.
ووصف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار محمد إسماعيل خالد، المتحف المصري الكبير بأنّه "جوهرة الحضارة المصريّة القديمة والتاريخ المصري القديم"، مشيرًا إلى أنّ "لدينا في المتحف صورة كاملة عن الحضارة المصريّة القديمة، منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرَين اليوناني والرّوماني"، ومؤكّدًا أنّ "المتحف سيشكّل تجربةً فريدةً للزوّار".
ولفت في مقابلة مع وكالة أنباء "شينخوا"، إلى أنّ "لأوّل مرّة منذ اكتشافها، نعرض مجموعة الملك توت عنخ آمون، فقد تمّ اكتشافها في الرّابع من تشرين الثّاني 1922، واليوم هو بداية تشرين الثّاني 2025، أي أنّه بعد 103 أعوام تُعرض مقتنيات الملك توت كاملة في المتحف"، مبيّنًا أنّ "جميع المصريّين سعداء برؤية هذه المعروضات الّتي تأسر قلوب الجميع، وتجذب الأنظار إلى مصر وحضارتها وتاريخها العريق".
وشدّد خالد على أنّ "هذا المتحف سيغيّر خريطة السّياحة الثّقافيّة في مصر تمامًا وسيفيد قطاع السياحة، ونحن سعداء أيضًا بقربه من هضبة الجيزة (الأهرامات)، حيث سيسهم الموقعان معًا في جذب الكثير من السيّاح من جميع أنحاء العالم".
وذكرت "شينخوا"، أنّ "المتحف الّذي يضمّ 12 قاعة عرض، يُقام على مساحة تتجاوز 500 ألف متر مربّع، ليكون بذلك أكبر متحف في العالم خُصّص لحضارة واحدة، هي الحضارة المصريّة القديمة. ويتميّز مبنى المتحف بتصميم مثلّث الشّكل يتجه نحو هرمَي خوفو ومنقرع، وتغطّي واجهته ألواح من الحجر الجيري الشفّاف والألباستر المصري، ويتوسّطه تمثال ضخم لرمسيس الثّاني يبلغ ارتفاعه نحو 12 مترًا ووزنه 83 طنًّا".
وأفادت بأنّ "المتحف يحتوي على نحو 100 ألف قطعة أثريّة، تغطّي التاريخ المصري القديم بدايةً من عصور ما قبل الأسرات إلى العصرَين اليوناني والروماني. ومن أبرز القطع الأثريّة في المتحف، كنوز الملك توت غنخ آمون البالغة خمسة آلاف قطعة، الّتي تُعرض لأوّل مرّة كاملةً"، موضحةً أنّ "من القطع البارزة أيضًا، مجموعة الملكة حتب حرس أم الملك خوفو، الّذي شَيّد الهرم الأكبر في الجيزة، ومركب الملك خوفو المعروف باسم "مركب الشمس"، وهو أكبر وأقدم قطعة أثريّة خشبيّة في تاريخ البشريّة؛ طولها 42 مترًا ووزنها 20 طنًّا".
وأشارت الوكالة إلى أنّ "التكلفة الإجماليّة للمتحف، الّذي استغرق بناؤه أكثر من 20 عامًا، بلغت نحو 1,2 مليار دولار، بحسب الرّئيس التنفيذى لهيئة المتحف أحمد غنيم"، منوّهةً إلى أنّ "مصر تعوّل كثيرًا على افتتاح المتحف لإنعاش الحركة السّياحيّة الوافدة إليها، حيث تُعَدّ السّياحة إحدى أهمّ مصادر العملة الصّعبة للاقتصاد المصري".























































