أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أن الشكوك تتزايد حول ما إذا كانت المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تم إقرارها في قمة شرم الشيخ، ودخلت حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول الماضي، سوف يتم تنفيذها، وسط إصرار إسرائيلي على مواصلة انتهاك قرار وقف إطلاق النار يومياً من خلال الغارات الجوية والقصف المدفعي، ما تسبب بمقتل أكثر من 260 شخصاً، إضافة إلى عدم فتح معبر رفح، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
ولفتت إلى أن مسودة المشروع الأميركي المعروضة على مجلس الأمن، لا تجعل من الأمم المتحدة مرجعية لـ"قوة الاستقرار"، بل تمنحها صلاحيات تشكيلها من دون أي دور عملياتي لها، أو مراقبتها ومحاسبتها، أي أنها لا تجعل من الأمم المتحدة جهة مرجعية، إنما تريد منها فقط الموافقة على تشكيلها، ومن دون أن يتم تأكيد أن انتشار هذه القوة يجب أن يتم بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، كما إن إسرائيل هي التي ستحدد الدول التي ستشارك في هذه القوة، وهو أمر لم يحدث في تشكيل أية قوة سلام سابقة، في أن تحدد دولة ما الدول المشاركة فيها، لذلك أعلنت العديد من الدول عدم رغبتها بالمشاركة في هذه القوات، طالما اتسم وجودها في القطاع بالغموض، بما يهدد حياة جنودها للخطر.
وأوضحت أن هناك قضية شائكة أخرى تتعلق بدور "مجلس السلام" الذي سيكون بمكانة سلطة انتقالية تحكم لمدة سنتين قابلة للتمديد، أي بلا سقف زمني واضح ونهائي، إذ إن هذا المجلس سيكون مجلس وصاية يتحكم بالقرار الفلسطيني، وبمستقبل قطاع غزة، وربط إعادة الإعمار بشروط سياسية وأمنية، فيما ترفض إسرائيل أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة شؤون غزة.
وأضافت "لئلا يقع ترامب في المأزق الذي وقع فيه أسلافه، أي التوسط في صراع مستعص في الشرق الأوسط من دون معالجة حقيقية لسبب الصراع، واتخاذ موقف متوازن يراعي الشرعية الدولية وقراراتها، فإنه يحاول تدارك الفشل من خلال إرسال صهره جاريد كوشنر إلى إسرائيل في محاولة لإنقاذ الخطة والسعي لإلزام إسرائيل بالهدوء وعدم التصعيد، والتخفيف من مطالبها المستحيلة التنفيذ".
ورأت أن "خطة ترامب تواجه مأزقاً فعلياً، لذا لا بد من تصويب الخلل الذي تضمنته الخطة، وخصوصاً أن تكون الأمم المتحدة هي المرجعية الوحيدة في ما يتعلق بتشكيل "قوة الاستقرار" وتحديد مهامها ودورها والدول المشاركة فيها، وتشكيل "مجلس السلام" من شخصيات عربية ودولية موثوقة وغير منحازة، ولديها تفويض محدد وسلطة محددة مع أفق زمني معروف، لا أن يتحول إلى "مجلس وصاية" كما ترغب واشنطن وتل أبيب".





















































