أعلنت أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا التوصل إلى اتفاق بشأن الخدمة العسكرية لتعزيز الجيش الذي يحتاج إلى مجنّدين، وذلك بعد أشهر من المفاوضات.

وخلال هذه المفاوضات المطوّلة، طرحت في مرحلة ما إعادة فرض شكل من أشكال التجنيد الإجباري للرجال عن طريق القرعة، ولكن ائتلاف المحافظين والديمقراطيين الاجتماعيين اتفق أخيراً خلال الليل على صيغة غير إلزامية.

وبحسب النص الجديد الذي يجب أن يُطرح على البرلمان، يتعيّن على جميع الرجال الذين يبلغون من العمر 18 عاماً الخضوع لفحص طبي وتعبئة استبيان بشأن توفّرهم واستعدادهم للخدمة في الجيش.

وسيتيح هذا الإجراء زيادة عدد المتطوّعين، في وقت يسعى المستشار فريديريش ميرتس إلى إعادة بناء الجيش التقليدي الأقوى في أوروبا، لمواجهة التهديد الروسي والتعويض عن خفض الولايات المتحدة التزاماتها إزاء القارة.

ويستبعد مشروع القانون الذي طرحه وزير الدفاع بوريس بيستوريوس الذي ينتمي للحزب الديمقراطي الاجتماعي، استخدام القرعة لتجنيد الألمان إذا كان عدد المتطوّعين غير كاف.

ولكن فكرة فرض شكل من أشكال الخدمة العسكرية الإلزامية التي يتبنّاها المحافظون، قد تُطرح مجدداً، وفقاً لينس سبان رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي.

واوضح بانه إذا كانت الخدمة التطوّعية غير كافية في النهاية، ستكون الخدمة الإلزامية ضرورية أيضاً.

من جانبه، ذكر ماتياس مييرش رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاجتماعي، إنّه متأكد من أنّ ​الجيش الألماني​ سيجد ما يكفي من المتطوّعين. وأكد وزير الدفاع بوريس بيستوريوس أنّ الخدمة الإلزامية هي الملاذ الأخير.