شدّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب حسن فضل الله، على أنّ "الاستقلال الحقيقي لا يوهب ولا يُمنح، وإنّما يُنتزع، وأنّ السّيادة لا تُستجدى من أحد ولا تُطلب، وإنّما تُحمى بقوّة الجيش والشّعب وبدماء المقاومين الأبطال".
وأكّد، خلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله" لعنصره الرّاحل هيثم صالح المصري، في مجمع الإمام المجتبى في السّان تيريز في الضاحية الجنوبيّة لبيروت، أنّه "مهما قُدّمت التنازلات من أي أحد، فإنّ سيادتنا لن تُعطى، ولن نحافظ على استقلالنا إلّا عندما نلتزم بالمعنى الحقيقي للانتماء الوطني، من خلال تقوية الجيش اللبناني ونحن مع ذلك، وأن نستفيد من كلّ عناصر القوّة في لبنان، وفي طليعتها ومقدّمها المقاومة، وأن نراهن على شعبنا الأبي القوي والمضحّي؛ كي نستطيع أن نحمي ونحافظ على البلد".
ودعا فضل الله إلى "إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، علمًا أنّ كلّ هذا التحريض والتضليل الّذي يمارَس اليوم، سيؤدّي إلى نتائج عكسيّة، لأنّ شعبنا سيردّ على كلّ هؤلاء يوم يأتي موعد الانتخاب، ومَن زرع دمه من أجل بلده، سيزرع صوته إن شاء الله من أجل شعبه وبلده، ليعرف كلّ هؤلاء مَن معه التأييد الشّعبي، ومن هو المعزول الحقيقي"، مبيّنًا أنّ "كلّ ما يجري الآن، يهدف إلى عزل الطائفة الشيعية الّتي هي ليست أقليّة في لبنان، وجمهور المقاومة ليس أقليّة، فنحن على المستوى الشّعبي أكثر من نصف البلد، وبالتالي كيف سيعزلون نصف البلد؟".
وأشار إلى أنّ "هناك أشخاص نبرتهم عالية في البلد، ومعهم بعض وسائل الإعلام وبعض الدّول، وبعض هؤلاء قد فازوا في الانتخابات النّيابيّة الماضية بمجموع أصوات نحو 800 أو 700 صوت، بينما نائب من كتلتنا ومن هذا الثّنائي، حصل على أصوات أكثر ممّا حصلت عليها كتلة بأكملها".
ولفت إلى أنّ "بالرّغم من ذلك، يتحدّثون عن الأغلبيّة الشّعبيّة وأغلبيّة اللّبنانيّين، وعندما نطالبهم بتطبيق اتفاق الطائف واعتماد قانون انتخاب خارج القيد الطّائفي كما ينصّ الدّستور، وإلى الإصلاحات الحقيقيّة وإلغاء الطائفية السياسية، يستنفرون طائفيًّا، ويرفضون تطبيق ما ورد في الطّائف والدّستور؛ لأنّهم سيجدون أنّ الأكثريّة الشّعبيّة تختار من هُم مع السّيادة والاستقلال الحقيقي".
كما أوضح فضل الله أنّ "الحرب اليوم تأخذ أبعادًا وأشكالًا مختلفة، فهناك حرب أمنيّة من خلال الاغتيالات والاستهدافات، وحرب من خلال استمرار الاحتلال، وحرب اقتصاديّة وماليّة من خلال كلّ الحصار والإجراءات الّتي تقوم بها الإدارة الأميركية، والّتي تجد بعض الأعوان لها في الدّاخل يلبّون طلباتها ويحاولون أن يساعدونها في هذا الحصار"، مركّزًا على أنّ "هناك أيضًا حربًا سياسيّةً من خلال محاولة وضع اليد على البلد، وحربًا إعلاميّةً من خلال هذا التحريض المستمر".
وأضاف "أنّنا لا نقول إنّ هذا التحريض يستهدف فقط المسلمين الشّيعة في لبنان، وإن كنّا نعتز ونفتخر أنّنا طليعة المقاومة ضدّ المشروع الإسرائيلي، وأنّنا نقدّم خيرة أبنائنا في سبيل بلدنا وفي سبيل أن نبقى أعزّاء نعيش بكرامة، وإنّما هذا الاستهداف يطال كلّ ما له علاقة بالمقاومة، الّتي لها حلفاء وأصدقاء على امتداد مساحة البلد، وهم محلّ تقدير لأنّهم أيضًا يتعرّضون لاستهداف ومحاولة حصار لمجرّد أنّهم حلفاء مع المقاومة".
وشدّد على أنّ "هذه الحرب لا تريد إضعافنا فقط، وإنّما هناك من يحاول يائسًا وخائبًا أن يمدّ اليد حتى على الشّراكة في الدّاخل، وإلّا لماذا هذا التحريض والتضليل وبثّ السّموم الّذي هو ليس فقط في الخارج، وإنّما هو يوميًّا ضدّ شعبنا في لبنان، من محاولة تأليب الطّوائف والنّاس، وصولًا إلى تصوير بيئتنا على غير حقيقتها؟ وكلّ ذلك لأنّنا لا نزال أقوياء وحاضرين في السّاحة، ولا نزال شركاء فعليّين، وسنبقى كذلك".




















































