حين يتمّ سؤالنا عن إنسان ما، غالبًا ما نطرح السّؤال التالي: ما هو تاريخه؟ ومن هي عائلته؟ وانطلاقًا من هذه المعلومات، نعمل على تحديد موقفنا منه الّذي يمكن أن يتطوّر بعدها سلبًا أم إيجابًا، إنّما يبقى الرّأي الأساسي هو الأكثر تأثيرًا لفترة غير قصيرة من الزّمن.

دخول الله المتجسّد (​يسوع المسيح​) إلى عالمنا، لم يختلف عن تقاليدنا. من هنا، كانت شجرة العائلة الّتي وردت في الإنجيل عن يسوع، بكلّ ما فيها من أشخاص ارتكبوا الحسنات والسيّئات، وهو ما أعطى "تطمينات" للنّاس من أنّ الوافد الجديد ليس بغريب، وهو من صلب الوعد الإلهي الّذي رافق الأجيال، وبالتالي لتكوين فكرة عنه وتقبّله أوّلًا كواحد من البشريّة، وإفهام الجميع أنّ مشروع الله الخلاصي لا يكتمل من دون العنصر البشري نفسه.

هذا ليس تاريخ ميلاد المسيح فقط، بل تاريخ تجسيد ​العلاقة مع الله​ والإيفاء بالوعد الإلهي.