لبنانُ الحِيُّ أبَداً، تَقدِمَةٌ لِخَلاصِ العالَمِ!
ذاكَ لبنانُ الحَبرُ الأعظَمُ لاوُنُ الرابِعُ عَشَرُ.
هوَ لَيسَ ضَرباً مِن ضُروبِ العَبَثِ، وَلا عَبقَرِيَّةُ مِن إبتِداعِ شَرعٍ؟ لا هَذا، ولا تِلكَ في آنٍ. أهوَ كَشفُ إمكاناتِ الروحِ، أو إنعامُ غَلَبَةِ التاريخِ عَلى إمكاناتِ الآلامِ؟ أقوى مِن هَذا وأبقى مِن ذاكَ في آنٍ. هوَ أُلفَةُ الإنسانِيَّةِ في التَفَوُّقِ عَلى التَمَزُّقِ، وَتَراكُمُ التَرابُطِ لِصَدِّ جُنوحِ الشَتاتِ. أعمَقُ مِن هِذِهِ، وأفعَلُ مِن تِلكَ في آنٍ.
لبنانُ تَقدِمَةُ الخَلاصِ، أبَدُ الحَياةِ!
ذاكَ لبنانُ الأبُ الأقدَسِ لاوُنُ الرابِعُ عَشَرُ.
أمامَهَ قَصَدَ أن "يَذوبَ في الصَلاةِ." والصَلاةُ تأسيسُ تَواصُلِ تَفاعُلٍ، مُتَأصِّلٍ في مِعنىً يَؤولُ الى هَدَفٍ.
ولبنانُ أَلْقَصَدَهُ للذَوبانِ فيهِ: شَربِلُ! إعتِرافُ البَهاءِ الَّلا يُبارى، في سياقِ الإنبِثاقِ مِن داخِلِ الى داخِلِ. داخِلِ الإنسانِيَّةِ الى داخِلِ الأُلوهَةِ. إكتِناهُ الكُلِيَّةِ في قُدرَةِ الحَقِّ. قِبلَةُ المُرادِ في عُصارَةِ البُلوغِ.
مَن لَم يَكتُب كَلِمَةً، وَلا قالَ كَلِمَةً، كانَ الكَلِمَةَ-الكَلِمَةَ. كانَ الخَلقَ-الخَلَّاقَ الماثِلَ أمامَ المَوتِ-الصَليبِ دَواماً. كانَ خُلودَ التَقدِمَةِ الذاتِيَّةِ عَلى مَذبَحِ الخَلقِ الأَخيرِ.
فيهِ، وَبِهِ، وَمَعَهُ، شاءَ الآتيُ مِن حَضارَةِ الحَديدِ الأميركيِّ الى كِيانِيَّةِ الرِسالَةِ في حُقولِ البيرو الوجودِيَّةِ فَقِمَّةِ قِمَمِ لبنانَ الجَوهَرِيَّةِ أن يَذوبَ.
أرَفَعَهُ وِحدَةً جامِعَةً مُوَحِّدَةً؟
أمامَهُ، رَكَعَ وَصَلَّى الصَلاةَ التي صاغَها لَهُ:
"أيُّها ألآبُ، يا مَن أنعَمتَ عَلى القِدِّيسِ شَربِلَ،
حارِسِ الصَمتِ في الحَياةِ الخَفِيَّةِ،
بِأن يُنيرَهُ نورُ الحَقِّ، وَيُدرِكَ أعماقَ مَحَبَّتِكَ،
هَب لَنا، نَحنُ الَذينَ نَقتَديَ بِهِ،
أن نَخوضَ في صَحراءِ العالَمِ الجِهادَ الحَسَنَ لِلإيمانِ،
وَنَسيرَ بِفَرَحٍ عَلى خُطى إبنِكَ يَسوعَ المَسيحِ.
لِيُظهِرْ لَنا خادِمُكَ، الَذي عاشَ في خُلوَةِ الصَلاةِ،
وَتَغَلَّبَ عَلى التَجارِبَ بِعَتَادِ التَوبَةِ،
عَظَمَةَ رَحمَتِكَ،
وَيُعَلِّمْنا صَمتَ الكَلِماتِ، وَقُوَّةَ الإيماءاتِ الَتي تَفتَحُ القُلوبَ.
لِيَحصَلْ لَنا مِن يَسوعَ المَسيحِ،
الَذي حَرَّرَنا مِن كُلِّ شَرٍّ، عَلى صِحَّةِ الجَسَدِ والروحِ،
وَيَتَشَفَّعْ لَنا دائِماً، لِنُشارِكَ مَعَ القِدِّيسينَ في المَلَكوتِ الأَبَدِيِّ.
لَكَ المَجدُ والثَناءُ، أيُّها الآبُ والإبنُ والروحُ القُدُسُ."
عِصمَةُ الكَيانِ الأسمى
أرَفَعَهُ وِحدَةً جامِعَةً مُوَحِّدَةً؟ حُلولِيَّةَ البَهاءِ؟
مَعَهُ، وَبِهِ، وَفيهِ، جَعلَ بابا السَلامِ شَربِلَ-لبنانَ، وَديعَةُ الأجيالِ المَعصومَةِ بالإنسانِيَّةِ، تَقدِمَةَ الكَيانِ الأسمى. المُطلَقَ في الحَياةِ بِإقبالِ المَوتِ. أَلَم يولَدُ شَربِلُ-لبنانُ في السَماءِ لَيلَةَ عيدِ ميلادِ المُخَلِّصِ عَلى الأرضِ ذاكَ ال1898؟ أَلَم يولَدُ لبنانُ-شَربِلُ عَلى الأرضِ كَما في السَماءِ مِن مَوتِ شَعبِهِ جوعاً في إبادَةِ تِلكَ الحَربِ العالَمِيَّةِ الأولى 1914-...؟
المُهِمُّ أن تَحياهُ الإنسانِيَّةُ شَربِلَ-لبنانَ/لبنانَ-شَربِلَ في حَقيقَةِ الأُلوهَةِ، ظُهوراً أبَدِيَّاً في البَدءِ. بَدءِ الخَلاصِ، وإكتِمالِ الخَلاصِ، "بِالروحِ والجَسَدِ."
والأَهَمُّ في حَقيقَتِهِ، لبنانُ-شَربِلُ/شَربِلُ-لبنانُ أنَّهُ المَولودُ عَلى الصَليبِ لِأبعادِ القِيامَةِ "بِالجَسَدِ والروحِ." تِلكَ عِصمَتُهُ، هوَ الكَيانُ الأسمى. وَعلى هَذِهِ الحَياةِ الطالِعَةِ مِن كُلِّ مَوتٍ وَكُلِّ المَوتِ، يَرتَفِعُ الفَرَحُ-الحَقُّ.
أهوَ اكثَرُ مِن جَوهَرِ القيامَةِ؟ هوَ المُعطيُ هَذا الحُبَّ الخالِصَ، لَيسَ في الخَلاصِ أخَرُ. هوَ مُفهِمُ المَوتَ قيامَةً إن هيَ إلَّا الإتِّحادُ-الحُبُّ، كَرَّسَهُ خَليفَةُ بُطرُسَ-الصَخرَةِ لاوُنُ الرابِعُ عَشَرُ، جُثوَّاً عَلى قِمَّةِ القِمَمِ: رابِعَ أقانيمَ الثالوثِ: الآبُ، والإبنُ، والروحُ القُدُسُ: شَربِلُ/لبنانُ.
لِقاءُ الِلقاءاتِ مَعَ الأُلوهَةِ.
صِرهُ حُبَّاً... تَتَحَرَّر مِن ذاتِكَ! صِرهُ حُبَّاً... تَكُن، عَلى صورَتِهِ كَمِثالِهِ، أُقنومَ الأُلوهَةِ الرابِعَ!