ذكرت "وكالة أنباء ​الإمارات​- وام"، أنّ "​الحكومة الإماراتية​ أصدرت مرسومًا بقانون اتحادي، بإصدار قانون المعاملات المدنيّة الجديد، بهدف ترسيخ منظومة قانونيّة متكاملة"، مشيرةً إلى أنّ "القانون الجديد يُعتبر خطوةً تشريعيّةً محوريّةً، ويُمثّل نقلةً نوعيّةً في الأحكام النّاظمة للمعاملات المدنيّة في الدّولة، وهو يستند إلى رؤية عصريّة متوازنة، تهدف إلى إعادة تنظيم الأسس العامّة للحقوق والالتزامات؛ مُعزّزًا وضوح القواعد القانونيّة وسهولة تطبيقها".

وشدّدت على أنّ "القانون الجديد يأتي ضمن مسار وطني متواصل لتحديث التشريعات، حيث اعتمد نهجًا عمليًّا يقوم على تبسيط فهم الأحكام القانونيّة، توحيد المرجعيّات، وإزالة الازدواجيّة مع القوانين الخاصّة الحديثة، بما يُعزّز كفاءة التطبيق ويحدّ من التعقيدات الإجرائيّة، ويُسهم في بناء منظومة تشريعيّة أكثر انسجامًا؛ دعمًا لمسيرة التطوير الشّامل القائمة على سيادة القانون".

ولفتت الوكالة إلى أنّ "القانون تبنّى مفاهيم قانونيّة أوضح، تتناسب مع واقع التعاملات المعاصرة، وعزّز أهليّة الأفراد وحماية إرادتهم في التصرّفات والعقود، بما يوازن بين تمكين الأفراد من إدارة شؤونهم القانونيّة والماليّة، وضمان حمايتهم من الاستغلال أو الإضرار بمصالحهم".

وأوضحت أنّ "في مقدّمة هذه المفاهيم، التعديل الجوهري على ​سن الرشد​، إذ تمّ تخفيض سنّ الرّشد من 21 سنة إلى 18) سنة، وهو سنّ بات معتمَدًا في أغلبيّة الأنظمة القانونيّة المقارنة"، مبيّنةً أنّ "هذا التعديل يهدف إلى توحيد السّنّ القانونيّة الّتي يُعتدّ عندها باكتمال الأهليّة، بما يحقّق الاتساق مع عدد من التشريعات الوطنيّة، مثل قوانين الأحداث والعمل. كما يُسهم هذا التغيير في مواءمة سنّ المسؤوليّة المدنيّة مع سنّ المسؤوليّة الجنائيّة، بحيث تُحدّد أهليّة الفرد القانونيّة استنادًا إلى معيار موحّد، يُرسّخ وضوح المركز القانوني للشّخص ويُعزّز الاتساق التشريعي في الدولة ووضوح التطبيق".