اولانا الله من خلال مشروعه الخلاصي ونعمه المجانية التي اغقدها علينا، مهمة يعتبرها البعض مستحيلة، فيما يراها البعض الآخر صعبة، ويبقى القليلون الذين يعملون بجهد وايمان من اجل تحقيقها... وينجحون.
انها مهمة "الآخر"، والاعتناء به ومساعدته والاهم ان تكون كل هذه الاعمال نابعة من المحبة، والا لكانت مجرد مساعدة إنسانية وليست مسيحية، فالفرق بين الاثنين ان الطبيعة الإنسانية جميلة وراقية وبالغة الأهمية، انما الطبيعة المسيحية اكثر من ذلك، فهي نابعة من المحبة ولا تتوقف عند شعور او فترة زمنية او موقع اجتماعي او عرق معيّن، فالله لم يحدد لنا طبيعة من يجب مساعدتهم، اذ يمكن ان يكونوا أعداء لنا، وهنا تكمن الصعوبة وربما "الاستحالة".
من المؤكد ان المهمة ليست مستجيلة بدليل ما قام به الاله المتجسد من جهة، وما عاشه القديسون، ولا تزال أفواج القديسين تظهر يوماً بعد يوم، وما يمكن تعلمه في هذا المجال هو الايمان والصلاة وتسليم الذات لله، فطوبى لمن يمكنه القيام بذلك.