أكّد وزير الخارجيّة السّوريّة أسعد الشيباني، أنّ "سوريا تمضي في مسار إعادة بناء الدّولة وترسيخ الثّقة بين الحكومة والشّعب، رغم التحدّيات الكبيرة الّتي خلّفتها السّنوات الماضية، وسوء الإدارة السّابقة الّتي كرّسها النّظام السّوري السّابق".
وأشار، في جلسة حواريّة خلال مؤتمر ميونخ للأمن بعنوان "مستقبل سوريا بعد الثّورة"، إلى أنّ "خلال 14 عامًا، كرّس النّظام البائد حالة الانقسام، وبعد انتصار الثّورة ترسّخت فكرة حصر السّلاح بيد الدّولة"، مركّزًا على "أنّنا نعيش في بلد منهك من الحرب، ومنهك بسوء الإدارة الّتي ورثناها من النّظام السّابق، والمجتمع السّوري ممزّق بين الدّاخل والخارج، ونواجه صعوبات إنسانيّة وصعوبات في البنية التحتيّة".
وأوضح الشّيباني أنّ "العام الماضي حمل إنجازات مهمّة، لكنّه لم يكن خاليًا من الصّعوبات. والمجتمع السّوري لا يزال يعاني آثار الانقسام، والبنية التحتيّة تحتاج إلى جهود كبيرة لإعادة تأهيلها"، مبيّنًا أنّ "الحكومة تعتمد على إرادة السّوريّين وطموحهم، وقد استفادت من تجارب المنطقة لتجنّب الأخطاء الّتي وقعت فيها دول أخرى".
ولفت إلى أنّ "الدّولة تعاملت بمسؤوليّة مع الأحداث الّتي شهدتها السويداء ومناطق أخرى، واعتبرت المصلحة الوطنيّة فوق أي اعتبار، مع اتخاذ إجراءات محاسبة واضحة وشفّافة"، مشدّدًا على أنّ "التنوّع العرقي والدّيني في سوريا يمثّل مصدر قوّة لا تهديدًا، وأنّ الهويّة السّوريّة الجامعة هي الإطار الّذي يحتضن الجميع".
وفيما يتعلّق بالاعتداءات الإسرائيليّة، كشف أنّ "سوريا تعرّضت منذ الثّامن من كانون الأوّل 2024 لأكثر من ألف غارة جوّيّة وعمليات توغل واعتقال"، مؤكّدًا أنّ "دمشق انتهجت مسارًا واقعيًّا يركّز على إعادة الإعمار ولمّ شمل السّوريّين، وأنّ المفاوضات الجارية تهدف إلى انسحاب إسرائيل من المناطق الّتي توغّلت إليها ووقف انتهاك السّيادة السّوريّة".





















































