أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أن "قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بشأن ضم مساحات من أراضي الضفة الغربية تحت ما يسمى أملاك دولة, يأتي استمرارا لإستراتيجية حكومة الاحتلال الممنهجة والمتعمدة للقضاء على كل مقومات الدولة الفلسطينية, عبر استهداف عناصرها الأساسية، الشعب والأرض والسلطة, حيث سعت حكومة الاحتلال خلال الحرب العدوانية على غزة إلى تهجير الفلسطينيين من القطاع عبر القوة وتحويل غزة إلى جحيم ومكان لا يمكن العيش فيه, ونفس الأمر تهجير سكان الضفة الغربية عبر مصادرة ممتلكات السكان واعتقالهم وقتلهم وطردهم من بيوتهم كما حدث في مخيمات نور شمس وطوباس وطولكرم وغيرها".
وأوضحت أنه "بالتوازي مع ذلك استهدفت حكومة الاحتلال السيطرة على الأراضي الفلسطينية في غزة حيث تحتل أكثر من نصف مساحة القطاع, وتقتطع كل يوم أراضي جديدة من الضفة عبر نشر المستوطنات غير القانونية مثل مشروع إى واحد الذي يقسم الضفة ويفصلها عن القدس الشرقية المحتلة, وكذلك مصادرة الأراضي والاعتداء على السكان وإطلاق يد المستوطنين في العدوان على الفلسطينيين تحت حماية قوات الاحتلال. وإلى جانب ذلك تقوم حكومة الاحتلال بخنق السلطة الفلسطينية اقتصاديا ومنع أموال الضرائب على الفلسطينيين عنها".
واعتبرت أن "ما تقوم به حكومة الاحتلال في الضفة يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة والجمعية العامة التي تعتبر الضفة الغربية أراضي محتلة يجب خروج المحتل منها, كما أنها تمثل تقويضا لاتفاقيات أوسلو وتستهدف تصفية السلطة الفلسطينية"، لكنه رأت أن "اللافت هو أن ممارسات حكومة الاحتلال العدوانية وغير القانونية ضد الفلسطينيين سواء في غزة أو الضفة الغربية أو القدس المحتلة تتم وسط صمت دولي وردود أفعال ضعيفة لا تتعدى الإدانة, فغياب موقف دولي ضاغط وحاسم تجاه حكومة الاحتلال هو من شجعها على المضي قدما في ممارستها العدوانية ضد الفلسطينيين".
ولفتت إلى أن "هناك حاجة لتحرك دولي عاجل لوقف انتهاكات إسرائيل ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأن يكون هناك تحرك من أجل إطلاق مسار سياسي يفضي إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية"، معتبرة أن "من المهم أن تتحرك الإدارة الأميركية للضغط على حكومة الاحتلال بوقف ممارساتها وانتهاكاتها في غزة والضفة الغربية, خاصة أن الرئيس دونالد ترامب تعهد بعدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية وفرض السيادة عليها, لكن ما يحدث عمليا هو ضم للضفة من أجل القضاء على أي آمال في إقامة الدولة الفلسطينية".


















































