اشار رئيس حركة الاستقلال النائب ​ميشال معوض​ في مؤتمر صحافي الى ان "هناك قاعدة في الاقتصاد ال​لبنان​ي وهي أنّه إذا كان هناك جسم مريض يتعافى يجب ألا نزيد الضرائب، هذه الضرائب تستهدف المواطن "التعبان" وتطال موظف القطاع العام، تعطيه من جهة وتأخذ منه من جهة ثانية".

ولفت الى ان "هذا القرار يطال الطلاب والعمال والموظفين الذين يأتون من مناطق مجاورة إلى ​بيروت​، هل تدركون ما معنى زيادة 3.3$ على صفيحة البنزين لهؤلاء؟".

واعتبر معوض ان "جواب الحكومة عندما نقول أنّ هذا ليس مقبولاً هو أنّ الحقوق تكلّف 800 مليون دولار وهي بحاجة لمدخول وإيرادات، صحيح أنّ المطالبة بحقوق من دون مدخول هي كلام شعبوي ويؤدي إلى المزيد من التدهور الاقتصادي، لكن هذا الكلام مثل مَن يقول "لا إله" هذا الكلام يحتاج إلى استكمال والمدخول نحن لا نريده من الضرائب وإنّما من الإصلاحات".

وأوضح أنّ "أي زيادة بالإنفاق مهما كانت محقّةً يجب أن تواكب بتكبير حجم الاقتصاد وبإصلاح بحجم القطاع العام وتنقيته من الفائض الزبائني المفضوح وبمواجهة لبعض المحميات السياسية وللاقتصاد الأسود"، لافتاً إلى أنّ "هذه الركائز الثلاث على أساسها بإمكاننا تأمين الحقوق من دون دفع ضرائب".

ورأى ان "لا استثمار بوجود السلاح وهذه مسؤولية ​حزب الله​ الذي يتعنت ويضحي بالشعب اللبناني، ولا استثمار منذ تشكلت الحكومة لأن الجميع يقول من دون استقرار لا استثمار ومن دون استثمار لا إمكانية لتكبير حجم الاقتصاد، وكما لا يمكن لشخص أن ينزل من جهة للمطالبة بحقوقه وأن يدعم من جهة ثانية حزب الله وحرب الإسناد".

واضاف معوض "أنا معني بأنّ أؤمن للعسكري الذي ينتشر على الحدود وجنوب الليطاني وشمال الليطاني حياة كريمة وللعسكري المتقاعد الذي ضحى من أجل لبنان وللقاضي الآدمي ولموظف القطاع الذي يخدمنا وللأستاذ الذي يعلمنا، ولكن نحن غير معنيين بأن نؤمن حقوقاً للتوظيف الزبائني".

وقال "نحن في سنة 2018 قمنا بتحقيق وظهر أنه من أصل 80 ألف موظف 32 ألفاً لا صفة قانونية لهم و 5500 توظفوا في عام واحد اي 2018 من دون قانون".

وأشار إلى أنّه "عالمياً معدل الموازنة على حجم الاقتصاد هو 25% عادة وهكذا كان الوضع في لبنان، غير أنّ حجم الاقتصاد اليوم بين 30 و35 مليار والموازنة 5 مليارات و975 مليون دولار، أي هناك 2 مليار ضائعة ب​التهرب الضريبي​ و​الاقتصاد الأسود​".

وأوضح أنّه "عند البدء بإصلاحات يجب أن نواجه الاقتصاد الأسود، وهذا النهج هو نهج مراعاة الدولة العميقة وهذه المراعاة تؤدي إلى خطايا ولا يمكن أن نتابع هكذا وأن يدفع الناس ثمن عدم المواجهة، فهذا النموذج جربناه في الماضي وأدّى إلى إفلاس لبنان".