أشار مجلس المطارنة الموارنة، في بيان بعد اجتماعه الشّهري في الصّرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة الرّؤساء العامّين للرهبانيّات المارونيّة، إلى أنّ "وسط المآسي الّتي حلّت بوطننا نتيجة توريط "حزب الله" له في حرب مدمّرة لا علاقة له بها، يؤيّد الآباء الموقف الصّادر عن مجلس الوزراء والقاضي باعتبار الأعمال الأمنيّة والعسكريّة الصّادرة عن "حزب الله" خارجة عن القانون، ومطالبته الجيش اللبناني والقوى الأمنيّة بتنفيذ قراره حصر السّلاح على كامل الأراضي اللّبنانيّة"، منوّهين بـ"التضامن الوزاري حيال هذا القرار".
وأيّد الآباء، بحسب البيان، "الخطوات الحكوميّة الآيلة إلى مساعدة أهلنا النّازحين من الجنوب وأنحاء الضّاحية الجنوبيّة والبقاع"، داعين أبناءهم وبناتهم إلى "مدّ يد العون لهم بما يتوافر لهم من إمكانات"، وراجين من الله أن "تكون هذه المرحلة القاسية من تاريخ لبنان بداية خاتمة أحزانه، واستردادًا لحقّه بالحياة الحرّة الآمنة والكريمة".
وأعربوا عن شجبهم "الاعتداءات الّتي تقوم بها إسرائيل على مناطق عدّة في لبنان ولا سيما على الجنوب اللّبناني"، مبدين استنكارهم "عمليّة التهجير الجماعي لسكان البلدات الجنوبيّة". وناشدوا المجتمع الدولي "العمل على ردع هذا العمل المخالف لكل القوانين والأعراف الدّوليّة".
كما حذّروا من "محاولات تغيير الواقع العقاري في لبنان"، معربين عن استغرابهم "صدور ذلك عن جهات حكوميّة، فيما المطلوب من الحكومة حماية الملكيّات البلديّة والخاصّة، لا العكس". وطالبوا الرّسميّين بـ"التراجع عن الإجراءات الّتي لجأوا إليها في هذا الصّدد".
وأفاد الآباء بـ"أنّهم تلقّوا بأسف خبر تأجيل مؤتمر دعم الجيش اللّبناني، الّذي كان منويًّا عقده في باريس في بداية هذا الشّهر، نظرًا للآمال الكبيرة المعقودة على هذا الجيش للقيام بالمهمات الجسام المطلوبة منه، الّتي شرع في تنفيذها ولا يزال بجهود جبارة". وفي هذا الإطار، ثمّنوا "ما يقوم به الجيش اللّبناني في هذه المرحلة الدّقيقة والحسّاسة من تاريخ لبنان"، مناشدين المجتمع الدّولي "الإيفاء بالتزاماته تجاه الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللّبناني".
إلى ذلك، أبدوا أسفهم "للمعالجة الاستسهاليّة لرواتب تقاعد العسكريّين من جيوب الشّعب المعاني أصلًا مشقّات حياتيّة شتّى"، داعين المسؤولين إلى "تصحيح ذلك من خلال التصويب على مصادر الهدر والتهرّب الضريبي والاعتداء على أملاك الدّولة، وسوى ذلك من شذوذ يبقى حتى الآن بعيدًا عن الملاحقة والمقاضاة العادلة".
وركّزوا على "أنّهم ينظرون بريبة إلى أوضاع الجامعة اللبنانية، وما تشهده من إساءة إلى الدّور الوطني السّامي الّذي أعدّت له عند تأسيسها"، مطالبين المعنيّين بـ"حماية هذا الصّرح، مع المحافظة على التوظيف والتفرغ المتوازنين مع النّسيج اللّبناني".
وختم الآباء: "نرجو حسن التواصل بين حكومتَي لبنان وسوريا، في ما يتعلق بأمن الحدود المشتركة، وبتبادل البضائع وانتقال الأشخاص عبر المعابر الشّرعيّة، لما لذلك من فائدة يجنيها البلدان على كلّ صعيد".