أشارت شبكة "سي إن إن" الأميركية إلى أن بعض أبرز مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدوا في البداية تحفظات واضحة، عندما طرح احتمال الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران، قبل أن يتحولوا لاحقًا إلى دعم القرار مع اقتراب تنفيذ الضربة، لافتة إلى أن نائب الرئيس جيه دي فانس كان من بين أبرز من أبدوا تلك التحفظات، إذ حذر من مخاطر الانخراط في صراع جديد وغير قابل للتنبؤ في الشرق الأوسط.
وأوضحت الشبكة أن موقف نائب الرئيس بدأ يتغير عندما أصبح واضحاً أن ترامب لا يزال يميل إلى الخيار العسكري، إذ دعا لاحقاً إلى تنفيذ ضربة سريعة وحاسمة ضد إيران، معتبراً أن التحرك السريع قد يكون ضرورياً لتقليل الخسائر الأميركية ومنع طهران من توجيه ضربة استباقية، لافتة إلى أن هذا التحول في موقف فانس يعكس الطريقة التي تعامل بها المقربون من ترامب مع احتمال الحرب، إذ لم يكن كثير منهم يرونها ضرورة في البداية، لكنهم انتهوا في النهاية إلى دعمها.
كما كشفت أن ترامب، أثناء دراسته خيار المواجهة، واجه ضغوطاً مؤيدة للحرب جاءت في الغالب من حلفاء خارج البيت الأبيض، بينما كانت بعض الأصوات داخل دائرته المقربة تميل إلى الحذر، غير أن تلك الدعوات الهادئة للتريث تراجعت تدريجياً أمام الأصوات الأكثر حدة المطالبة بالتصعيد، موضحة أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين عرض خلال النقاشات التداعيات السلبية المحتملة لأي ضربة عسكرية ضد إيران، لافتاً إلى المخاطر التي قد تترتب على مثل هذا القرار.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت الشبكة إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي كان منشغلاً في تلك الفترة بإدارة تداعيات عملية عسكرية سابقة في فنزويلا خلال شهر كانون الثاني، قدم دعماً محدوداً في المراحل الأولى للنقاشات المتعلقة بإيران، لافتة إلى أن رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز كانت خلال الأشهر الأخيرة أكثر تركيزاً على الملفات السياسية الداخلية، ولا سيما التحضير لانتخابات التجديد النصفي، في ظل قلق من أن تؤدي تحركات ترامب في السياسة الخارجية إلى طغيان هذه الملفات على أولويات الإدارة الداخلية.





















































