أظهر استطلاع رأي أجراه موقع "بوليتيكو" الأميركي في خمس دول كبرى بينها الولايات المتحدة وجود فجوة كبيرة بين نظرة الأميركيين لبلادهم، ونظرة مواطني العديد من كبار حلفائهم إلى أميركا. وخلص الاستطلاع، الذي شمل عينات من الولايات المتحدة وكندا بالإضافة إلى فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، إلى أن السمعة العالمية للولايات المتحدة أسوأ بكثير مما يدركه الأميركيون.
كما تناول رأي المشاركين في دور الولايات المتحدة لجهة تحقيق الاستقرار في العالم أو تهديد ذلك الاستقرار، حيث أوضح الموقع أن الدول التي شملها الاستطلاع كانت من بين الأكثر تضرراً من الأجندة التجارية الشاملة للرئيس دونالد ترامب، مما أدى إلى توتر في العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية.
ولفت إلى أنه بسبب تلك الرسوم الجمركية الباهظة والهجمات اللاذعة التي شنها ترامب ضد حلفاء بلاده، بدأت تلك الدول تشكك في مدى موثوقية واشنطن، سواء بصفتها شريكاً أو باعتبارها قوة لترسيخ الاستقرار.
وحسب الاستطلاع، فإن الحلفاء لم يعودوا فقط ينظرون إلى الولايات المتحدة باعتبارها قوة لتحقيق الاستقرار، بل إن نسباً كبيرة منهم، بما في ذلك أغلبية نسبية بلغت 43% في كندا، يرون أن البلاد تشكل، في الغالب، تهديداً للاستقرار العالمي.
من جهة أخرى، كان الرأي السائد بين الحلفاء المقربين، الذين شملهم الاستطلاع، هو أنه لا يمكن التعويل على أميركا في أوقات الأزمات، حيث وضع الموقع تلك المخاوف في سياقها بقوله إن إدارة ترامب دخلت في صدامات مع حلفائها بشأن الإنفاق الدفاعي والتجارة ونطاق اتفاقيات الأمن الجماعي، وهو ما أثار الشكوك في التزامات أميركا في أوروبا، وأثار التساؤلات عما إن كان بالإمكان الوثوق بواشنطن.





















































