أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأن مدير الموساد ديفيد برنيع توقع، في تنبؤاته التي قدمها للمجلس الوزاري الإسرائيلي (الكابينت) عشية الحرب، أن تغيير النظام في إيران سيستغرق على الأرجح عاماً كاملاً، موضحة أنه "كانت هناك سيناريوهات وفترات زمنية متعددة، مثل عدة أشهر، لكن تقدير العام الواحد كان هو الاحتمال الأكثر ترجيحاً".
وفي حين لفتت إلى أنه في الأيام الأخيرة، ظهرت هجمات غير مستترة تماماً على برنيع من قبل مصادر مجهولة، تتهمه على ما يبدو بتضليل الحكومتين الإسرائيلية والأميركية بشأن احتمالية تغيير النظام في إيران، أوضحت أن هذه التسريبات المجهولة تحجب موقف برنيع المعقد للغاية بشأن هذه القضية، ويبدو أنها تهدف إلى تشويه سمعته وسمعة الموساد مع تزايد احتمالية فشل الجهود الرامية للإطاحة بالنظام، أو أنها ستستغرق وقتاً طويلاً جداً.
وأشارت إلى أن أي شخص مطلع على برنيع وقراراته الكبرى خلال سنوات الحرب الماضية سيعرف أنه يقدم باستمرار توقعات مشفوعة بالعديد من التحفظات، ونادراً ما يتحدث عن حتمية وقوع حدث يؤدي إلى تغيير جذري، وأوضحت أنه "رغم أن برنيع مفكر مبدع، إلا أنه أيضاً "رجل مؤسسة"، حيث يقوم بإعداد السياسات والعروض التقديمية بناءً على أوامر من نتانياهو، ولا يسعى لدفع رئيس الوزراء إلى أي نهج أكثر عدوانية في الحرب مما يريده نتنياهو نفسه".
وتابعت: "إضافة إلى ذلك، فإن أي عرض تقديمي كان برنيع سيقدمه لمسؤولي إدارة ترامب خلال زيارته التي حظيت بتغطية واسعة للولايات المتحدة في منتصف كانون الثاني، أو خلال محادثات أخرى، كان سيكون خاضعاً لرقابة مشددة من قبل نتانياهو، وليس نابعاً من حملة مستقلة".
ولفتت الصحيفة إلى أنه خلال السنوات السابقة من ولاية برنيع، كانت هناك نقاط مهمة أراد نتانياهو فيها نظرياً أن يقوم الموساد بعملية ما، وأوضح برنيع حينها أنها غير واقعية، رغم الضغوط التي مورست عليه للموافقة.


















































