أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى أنه "من الطبيعي تماماً أن نرغب في التصفيق لتمديد وقف إطلاق النار. ففي نهاية المطاف، من الذي لا يريد وقفاً لإطلاق النار: وقفاً، ولو مؤقتاً، لتساقط الصواريخ، وطنين الطائرات بدون طيار، وانفجار القنابل؟"، معتبرة أن "المشكلة هي أن إعلان وزارة الخارجية الأميركية يوم الجمعة، بعد جولة أخرى من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، بتمديد وقف إطلاق النار بين البلدين هو أمر أشبه بالخيال".
وأوضحت أن السبب يعود إلى أن "حكومة لبنان ليست هي التي قررت شن حرب ضد إسرائيل، أولاً في 8 تشرين الأول 2023، ثم مرة أخرى في 2 اذار 2026"، لافتة إلى "أنه حزب الله، المنظمة التي تمتلك حصة مسيطرة في البلاد، والتي لا يستطيع بقية المساهمين السيطرة عليها، أو لا يريدون ذلك بدافع التعاطف، وحزب الله هو الذي يطلق الطائرات بدون طيار (المُسيّرات) على الجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان، المتواجدين هناك لمنع المنظمة من إنشاء قاعدة عمليات مرة أخرى مباشرة على حدود إسرائيل، بنية صريحة لشن غزو على طراز 7 تشرين الأول للجليل الأعلى في وقت ما".
ولفتت إلى أن "إسرائيل ولبنان في حالة حرب رسمياً، وهما كذلك منذ عام 1948، لذا فإن المحادثات بين الحكومات، من خلال سفرائهما في واشنطن، ليست غير مهمة، لكن وقف إطلاق النار مع لبنان لا يعني الكثير، بما أن جيشيهما لا يقاتلان بعضهما البعض"، معتبرة أن "حقيقة أن الرئاسة اللبنانية كانت بحاجة، بحسب التقارير، إلى رئيس البرلمان نبيه بري لنقل وقف إطلاق النار مع إسرائيل إلى حزب الله للحصول على موافقته، تؤكد الواقع المركزي لهذا الصراع: حزب الله ليس تابعاً للدولة اللبنانية، بل يجب على الدولة اللبنانية استشارة حزب الله وكأنه سيادة موازية".
واعتبرت "أن إذعان حزب الله مطلوب ليس فقط لإنهاء الهجمات على إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بل وأيضاً لنزع سلاحه والتخلي عن محاولات إعادة بناء جنوب لبنان كموطئ قدم لحزب الله، وفرص حدوث ذلك هي تقريباً نفس فرص نزع سلاح حماس. وبعبارة أخرى، ليست جيدة جداً"، لافتة إلى أن "هذا يعني أن وقف إطلاق النار هو محض خيال، لكنه ليس خيالاً غير ضار بأي حال من الأحوال، لأنه يكبّل يدي إسرائيل".

















































