اشار رئيس الوزراء القطري الأسبق، ​الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني​ الى انه في هذه اللحظة الدقيقة من تاريخ المنطقة، ومع ما يُتداول عن مباحثات جارية بين ​الولايات المتحدة​ و​إيران​ لوقف العمليات العسكرية، أود أن أؤكد أنه لا يمكن أن تكون دول ​مجلس التعاون الخليجي​ غائبة عن أي طاولة تُرسم عليها ملامح المستقبل الإقليمي.

واعتبر بن جاسم في تصريح له، إن أمن هذه المنطقة ليس شأنًا ثانويًا، ولا ملفًا يُناقش بالنيابة عنا، بل هو جوهر استقرارنا ووجودنا. وهنا يجب أن توضع مسألة ​مضيق هرمز​ في موقعها الصحيح: مضيق هرمز ليس ورقة تفاوض، ولا أداة ضغط . إنه ممر دولي يجب أن يبقى مفتوحًا دون شرط أو قيد، وتحت أي ظرف. بل إن من الأهمية بمكان أن يُفتح قبل أي اتفاق حتى لا يُربط بأي مباحثات أو يُستخدم كورقة تفاوض.

واعتبر بان أي محاولة لفرض سيطرة أحادية عليه، أو تحويله إلى أداة ابتزاز، تمثل تهديدًا مباشرًا ليس فقط لدول مجلس التعاون والمنطقة، بل للاقتصاد العالمي بأسره. لقد فُرضت علينا هذه الأزمة دون استشارة، وتحمّلنا تبعاتها الاقتصادية والاستراتيجية، من تعطّل في الصادرات، وتقييد حركة التجارة، وتهديد ​أمن الطاقة​، واضطراب الاستقرار الإقليمي. و من المهم على دولنا ان لا تقبل أن تكون الطرف الذي يدفع كلفة صراعات لم يكن شريكًا في إشعالها. كما أن من حقنا الكامل، بل من واجبنا، أن نعرض حجم الخسائر التي تكبدناها المباشرة وغير المباشرة بما في ذلك تعطل صادراتنا بشكل كامل أو جزئي.

ولفت الى انه إذا كانت جميع الأطراف ستطرح خسائرها على طاولة التفاوض، فمن الأولى أن تكون مطالب دول مجلس التعاون حاضرة بقوة، وأن نطالب بتعويضات عادلة تعكس حجم الضرر الذي لحق بنا. واعتبر إن المرحلة القادمة لا تحتمل الغموض، ولا تقبل التهميش. وصوت دول مجلس التعاون يجب أن يكون حاضرًا مع حلفائها، مسموعًا، ومؤثرًا في كل ما يُرسم لمستقبل هذه المنطقة. واكد بان "هذا ليس خيارًا… بل ضرورة".