أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أنه "كانت المؤسسات الإقليمية، مثل ​جامعة الدول العربية​، أو ​منظمة التعاون الإسلامي​، تأسست لكي تقوم بتعزيز التعاون، وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، وتحقيق التضامن بين أعضائها، وحل النزاعات سلمياً عبر الوساطات ومنع تصاعدها، وتوفير مظلة أمنية للدول الأعضاء، فإن ​العدوان الإيراني​ المتواصل على دول الخليج، كشف أنها تحولت إلى مؤسسات أصابها الشلل والعجز وغرقت في حالة من الغيبوبة".

وأوضحت أنه "للأسف الشديد غابت المؤسسات العربية والإسلامية عمّا تشهده المنطقة، بعد العدوان الإيراني السافر، وهو ما أفقدها دورها الذي تأسست من أجله"، لافتة إلى أن "هذا الغياب طال بشكل أساسي جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بصفتيهما مؤسستين جامعتين لعمل عربي وإسلامي مؤثر، وقادر على أن يكون له دور في تحديد مستقبل المنطقة، ومواجهة مخطط يجري تنفيذه من خلال إعادة رسم جغرافيتها السياسية، ووضع المنطقة تحت مسمى ينزع منها روحها العربية الإسلامية، وكل ما يربطها من تاريخ ودين ولغة ومصير مشترك".

وأكدت أنه "يحق للإمارات أن تصارح الآن، بالقول لقد كانت ​دول الخليج العربي​ سنداً وشريكاً للجميع في أوقات الرخاء، ثم تتساءل أين أنتم اليوم في وقت الشدة؟"، مشيرة إلى "أنه سؤال مثقل بالمرارة، لأنه يعبّر عمّا آلت إليه أوضاعنا العربية والإسلامية من هوان وعجز وتهرب من تحمل المسؤوليات، وافتقار إلى تحديد العدو من الصديق، وضياع الوفاء، وإخلاء الساحة لمن هب ودب، بما يعنيه ذلك من استهتار، أو عدم تقدير للعواقب".

يصدق المثل الذي يقول: «نعيب زماننا والعيب فينا»، أو نلوم غيرنا ولا نلوم أنفسنا، بأننا نهدر قدراتنا وإمكاناتنا، ولا نضعها حيث يجب أن تكون، خصوصاً في الأوقات التي تتطلب منّا الفعل، وليس الكلام.