يحلّ ​عيد الفصح​ حزينا هذا العام نتيجة الظروف والاوضاع الأليمة التي يمرّ بها ​لبنان​ والمنطقة برمتها بسبب الحروب الدائرة والتي الحقت أضراراً كبيراً بالبشرية وأدت الى موت ودمار وتهجير، ولكن ورغم ذلك يتجذر المسيحيون في لبنان والعالم بايمانهم بقيامة يسوع المخلّص فادي العالم.

قبل الوصول الى قيامة المسيح نمرّ بأسبوع الالام يليه محطة مهمة جدا في هذه المسيرة وهي ​الجمعة العظيمة​، حين يحتفل بصلب ​يسوع المسيح​ على الصليب، والعملية هي سرّ الفداء وهذه عقيدة ايماننا المسيحي.

في هذا السياق يشير الاب المخصلي ​سليمان كشاشة​ الى أنه "في العهد القديم يقول الكتاب المقدس إن كل خطيئة يكفر عنها بالدمّ، وفي العهد القديم كانوا يكفرون عن خطاياهم بذبح الخراف بحسب أهميّة الخطيئة، ومع الربّ يسوع انتقلنا الى الفداء الأبدي والخلاص، ومن ثم لمرّة واحدة وأخيرة يسفك دمه على الصليب"، ويضيف: "من جهة أخرى ببصلب يسوع صالحنا مع الله الآب. أما بالقيامة ففتحت أبواب السماء واصبحنا لا نعرف يسوع الا من خلال جروحاته والافخارستيا".

"تحدثنا عن سر الفداء وسر القيامة ولا شك أن هؤلاء تذكارات لهذه الاحداث الخلاصيّة التي بدأت منذ الفي عام ونعيد احياءها". وهنا يلفت الاب كشاشة الى أن "كل الشعب يدفن مع يسوع في الجمعة العظيمة حتى يقوم معه في سبت النور وفي لحظة القيامة، يرشّ الكاهن الغار وهي علامة النصر والكنيسة كلها انتصرت بقيامة يسوع المسيح، والأحد صباحا وقبل بداية القداس يخرج الكاهن الى الباحة ويعيد تمثيل لحظة وصول الرب يسوع ويقرع على الابواب ليدخل ملك المجد، ويكون هناك شخص في الداخل يمثل الجحيم ويحصل حوار وبسلطانه الرب يسوع يدخل ويطلق المعتقلين من الجحيم ومن وقتها ننشد "المسيح قام من بين الاموات ووهب الحياة للذين في القبور".

بدوره الاب ​عصام ابراهيم​ يشرح أنه "بالعبور الحقيقي علينا أن نتبع يسوع المسيح وفي هذا العيد تحقق الرجاء"، مشددا على أن "الالام هي مرحلة نمر بها ونعيشها نحن كبشر"، مؤكدا أننا "كمسيحيين لا يخيفنا أي وضع من الاوضاع ولا في أي مرة نسينا كلام يسوع المسيح الذي قال فيه "سيضطهدونكم كما يضطهدونني"، وهم يضطهدون الناس الذين يعلنون الحقيقة ويعلنون وجود الله في حياتهم"، مضيفا: ليس مستغربا أن يضطهد شعبنا اينما كان في العالم لاننا بذار الحياة الحياة الجديدة"، وتابع: "يجب أن نتذكر قول المسيح دائما "لا تخافوا أنا غلبت العالم". أما الاب سليمان كشاشة فيرى أن "المطلوب منا كمسيحيين بهذه الظروف أن نشترك بالصلوات وأن نركز على علاقتنا بيسوع الفادي، والفرح هو كلمة مسيحية مستمدّة من ايماننا المسيحي ويجب أن نبقى معلقين بالرب يسوع وأن يبقى ايماننا قوياً"، وختم قائلا "نصلي على نية السلام وسلام العالم يتركز على وقف النزاعات أما سلام يسوع فهو سماوي".

اذا يبقى الرجاء بتجاوز هذه المرحلة كبيراً على أمل أن تحمل قيامة المسيح الخلاص معها للبنان والعالم!