أشار الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي هادي محفوظ إلى "أننا نوكل إلى الرب يسوع همومنا، ونسمعه يكلمنا من خلال الكتاب المقدس وتعاليم الكنيسة والتاريخ كله"، لافتاً إلى أنه "هو يقوينا في أحلك الظروف، وحديثنا معه يبدل واقعنا الحياتي ويرشدنا لوضع اختباراتنا ضمن اختبار الإنسانية عبر التاريخ".
وخلال رتبة سجدة الصليب من جامعة الروح القدس في الكسليك بمشاركة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والسفير البابوي باولو بورجيا، دعا إلى "العودة إلى التاريخ وأحداثه لنتيقن أن لا مرحلة خلت من حروب شاملة، ولا بلد نجا من حروب كبيرة وصغيرة، لكن يمر التاريخ ويبقى الله"، مبيّنًا أنه "في الكتاب المقدس هناك أيضاً أحداث مجيدة وأخرى كثيرة فيها المظالم والحرب، لكن عن كل ذلك نتج التاريخ المقدس".
وفي حين شدد الأباتي محفوظ على أن "السلام هو التزام بفعل الخير على الأرض، وكل منا مسؤول عن السلام"، أشار إلى أنه "في هذه الأيام يضيع السلام في لبنان والمنطقة والعالم، ويختبر الكثيرون الخوف والقلق وفقدان ما هو غال عند الانسان"، مضيفاً: "نحن في لبنان من جديد في حالة حرب مدمرة، وقد أُرهقنا وتعبنا من الحروب والاضطرابات".
وأكد أن "اضعاف الدولة والارتهان إلى الخارج وتشريع وجود أجسام خارجة عن منطق الدولة بحجة أو أخرى، يؤدي إلى الحرب والذل"، مشدداً على أن التعدي على الدولة من الخارج أو الداخل مشجوب.
ولفت إلى أن "السلام يأتي من توبتنا إلى الله ومن نوايانا الطيبة، ومن محبتنا إلى جميع اللبنانيين وقبول الآخر والشعور بالمساواة في المواطنة ووحدتنا في كنف الدولة ومؤسساتها، التي تفتش عن كل القوانين والآليات التي تسمح للبنانيين والمتواجدين بعيش الفرح والنمو وتحترم الانسان".
وشدد محفوظ على أن "لبنان لنا جميعاً دون استنثاء"، مشيراً إلى "أننا نصلي من أجل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ونعول على حزم قيادته وتصميمه على النهوض بالدولة، وعلى ما تضمنه خطاب القسم، وعلى حرصه على الوحدة وإحلال النمو والازدهار ونحن إلى جانبه"، متوجهاً إلى عون بالقول: "من يريد السلام يؤيد مبدأ الدولة الذي تدافعون عنه وتعملون من أجله".
































































