نشرت مجموعة قرصنة سيبرانية مرتبطة بإيران، عشرات الصور ومقاطع الفيديو لرئيس الأركان الإسرائيلي السابق، هرتسي هليفي، ضمن ما وصفوه بعملية اختراق واسعة استهدفت جهاز هاتفه الشخصي، وقالوا إنها أسفرت عن الحصول على نحو 19 ألف ملف "حساس".
ويأتي هذا التسريب ضمن سلسلة عمليات "اختراق وتسريب" تتبناها المجموعة التي تُدعى "حنظلة"، التي تقول إنها نفذت العملية على مدى سنوات وبصورة سرية، في حين تربط الجهات الأمنية في إسرائيل بين هذه المجموعة وبين الاستخبارات الإيرانية.
وبحسب ما نشرته المجموعة عبر قنواتها، فإن المواد المسربة تشمل صورًا ووثائق شخصية، بينها جوازات سفر، ومقاطع من زيارات واجتماعات رسمية، إلى جانب لقاءات مع مسؤولين عسكريين، من بينهم قائد القيادة المركزية الأميركية السابق مايكل كوريلا.
كما تضمنت التسريبات معلومات وصور عن زيارات في دول خليجية، بينها زيارة غير معلنة سابقًا إلى قطر، وأخرى وُصفت بأنها "سرية" في المنطقة، جرت باستخدام طائرات خاصة. كما تضمنت المواد صورًا من الحياة العائلية لهليفي داخل منزله وخلال رحلات خاصة.
وذكرت المجموعة أن الاختراق أتاح الوصول إلى "توثيق حي" لاجتماعات مغلقة ومرافق وصفتها بـ"شديدة الحساسية"، بما في ذلك خرائط ومعلومات إستراتيجية، إضافة إلى آلاف الصور التي تظهر وجوه جنود وضباط كبار دون تمويه.
كما نشرت المجموعة نماذج من هذه المواد، قالت إنها تعكس "عمق الاختراق"، في حين لم يتضح حتى الآن كيف تم الوصول إلى هذه البيانات، مع ترجيحات بأن يكون ذلك عبر الهاتف المحمول أو حسابات سحابية مرتبطة به.
وفي سياق متصل، يأتي هذا التسريب بعد أسابيع من نشر المجموعة نفسها مراسلات ووثائق من بريد رئيس الموساد السابق، تَمير باردو، تضمنت معلومات شخصية مثل عناوين سكن وأرقام هواتف وأنماط تنقل.
ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن إيران تسعى من خلال جمع هذه المعطيات إلى بناء ملفات استخباراتية تفصيلية عن أهداف داخل إسرائيل، وهو ما تعززه اعتقالات طالت خلال العامين الأخيرين عشرات الإسرائيليين بشبهات التعاون مع طهران.
وتندرج هذه العمليات ضمن حرب سيبرانية متواصلة، تُستخدم فيها تقنيات مثل "التصيد الموجّه" لاختراق الأجهزة الشخصية، والحصول على بيانات مخزنة في حسابات بريد أو خدمات سحابية، ما يتيح الوصول إلى محتوى واسع يشمل الصور والوثائق الخاصة.
كما يُرجّح، وفق تقديرات أمنية، أن يكون القراصنة احتفظوا بإمكانية الوصول لفترات طويلة عبر أدوات اختراق متقدمة، قبل نشر المواد في توقيت محسوب.
وفي حين لم تؤكد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية "صحة جميع المواد المسربة"، وامتنع الجيش عن التعقيب، فإن حجم البيانات المنشورة وطبيعتها يشيران إلى اختراق واسع النطاق، في ظل تكرار حوادث مماثلة طاولت في السابق شخصيات سياسية وعسكرية بارزة.




















































