أعلن وزير الدّاخليّة الألمانيّة ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt)، أنّ الحكومة تعتزم إقامة "دفاع سيبراني نشط"، لمواجهة الارتفاع الحادّ في الهجمات الإلكترونيّة، خصوصًا أنّ العديد منها بات أكثر خطورة بفضل الذكاء الاصطناعي.
وأوضح "أنّنا نريد تعزيز قدراتنا لمواجهة من يهاجموننا"، مؤكّدًا أنّ ألمانيا باتت "هدفًا رئيسيًّا للهجمات الإلكترونيّة ذات الدّوافع السّياسيّة"، ومكرّرًا الإشارة إلى روسيا باعتبارها خطرًا كبيرًا. وأعرب عن أمله في أن يقرّ مجلس الوزراء قانونًا "اعتبارًا من هذا الشّهر"، يمنح أجهزة الأمن المعنيّة كلّ الصلاحيّات اللّازمة لتمكينها من التحرّك وضمان "استخدام القدرات التقنيّة" المتاحة راهنًا لألمانيا، بالحدّ الأقصى ضدّ المجرمين في الفضاء الإلكتروني"، مشيرًا إلى أنّ "هدفنا هو تعطيل وتدمير البنية التحتيّة الّتي يستخدمها المهاجمون".
واستبعد الوزير اللّجوء الى ما يُسمّى "الاختراق المضاد" على نطاق واسع، لافتًا إلى أنّ برلين، في حال تعرّض بنية تحتيّة ألمانيّة كهربائيّة على سبيل المثال لهجوم، لن تردّ بتعطيل عمل بنية تحتيّة مدنيّة في الدولة الأجنبيّة المعتدية. وركّز على أنّ الهدف هو ضمان "عدم تمكين أي جهة تهاجمنا انطلاقًا من من نظام خوادم، من دولة أجنبيّة مثلًا، من تكرار ذلك مستقبلًا باستخدام هذه البنية التحتيّة، أو هذا الخادم أو البرنامج أو منشآته"، مبيّنًا أنّ "هذا يعني الوصول إلى هذه الأنظمة الرّقميّة، وتحديدًا الأنظمة الّتي تهاجمنا، لمنع أي هجوم مقبل. هذا ما نقصده بالدّفاع السّيبراني النّشط".
وقد أحصت وزارة الدّاخليّة الألمانيّة نحو 334 ألف جريمة إلكترونيّة العام الماضي، ثلثاها خارجيّة المصدر أو من أمكنة مجهولة. وتسبّبت الجرائم الإلكترونيّة الخطيرة والهجمات الّتي استهدفت شركات وهيئات عامّة وبنى تحتيّة حيويّة العام الماضي، في أضرار اقتصاديّة تجاوزت قيمتها 200 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 4,5 في المئة من إجمالي النّاتج المحلّي لألمانيا.



















































