توقّفت الهيئة الاستشاريّة في دار الفتوى في طرابلس والشمال، عند القرار رقم 16 تاريخ 09/04/2026، الّذي صدر نهار الأربعاء الماضي عن مجلس الوزراء، وبحثت بشكل معمّق "في التوقيت المريب للقرار، والثّغرات القانونيّة الّتي اعتورته، والتداعيات المترتّبة على منح شركة ترابة السبع الترخيص القانوني لمتابعة عمليّات الجرف في بلدة بدبهون".
وأعدّت توصيات خطيّة رفعتها إلى مفتي طرابلس والشّمال، منبّهةً إلى "الخطر الدّاهم الّذي يحيق بقرية بدبهون، إذ أنّه فيما لو نُفّذ القرار واستمرّت عمليّات الجرف، فإنّ من شأن ذلك أن يؤدّي إلى إزالة قرية بدبهون عن خارطة القرى في قضاء الكورة، لاسيّما وأنّ شركة الترابة الوطنيّة (السبع) قد تملّكت ثلاثة ملايين متر مربّع في القرية المذكورة من أصل أربعة ملايين وخمسمئة ألف متر مربّع، الّتي تشكّل المساحة الإجماليّة للقرية؛ وجرفت ما مقداره مليونين ونصف مليون متر مربّع".
وأهابت الهيئة بمجلس الوزراء وعلى رأسه رئيس الحكومة، ورئيس الجمهوريّة، أن "يتلمّسوا هذه الحقيقة الخطيرة، وأن يقفوا امام مسؤوليّتهم التاريخيّة الجسيمة في الحفاظ على هذه القرية، في إطار التنوّع الكوراني، ودعوة مجلس الوزراء للرّجوع فورًا عن هذا القرار بخصوص قرية بدبهون، وعدم منح أي ترخيص على الإطلاق بشأنها، لا سيّما وأنّ هذه القرية قد أدّت قسطها للعلا في عمليّة دعم الاقتصاد الوطني؛ وهي الآن تتعرّض لخطر وجودي من شأنه أن يؤدّي الى تهجير سكانها".


















































