أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية إلى أن "درس لبنان ليس أن القوة عديمة الفائدة، بل هو أن القوة بدون هيكلية دبلوماسية يمكن أن تصبح فخاً"، لافتة إلى أن "حزب الله أقوى من الدولة اللبنانية في الساحة التي تهم أكثر من غيرها: القدرة على شن الحرب، وتهديد شمال إسرائيل، وجر بلد بأكمله إلى المواجهة، وهذا هو بالضبط السبب الذي يجعل الدبلوماسية مع لبنان لا ينبغي استبعادها باعتبارها ساذجة؛ بل يجب السعي وراءها بوقار، وبقوة، ودون عاطفة".
ورأت أن "الجهود الدبلوماسية الناشئة هي، بحكم التعريف، غير كاملة. وأي ترتيب يشمل لبنان سيصطدم بحقيقة أساسية تطارد كل نقاش حول الجبهة الشمالية لسنوات: الدولة الرسمية في بيروت لا تسيطر بشكل كامل على الفاعل المسلح الذي يهم أكثر من غيره، ومع ذلك، فإن عدم الكمال لا يعني عدم الجدوى. فكون لبنان ضعيفاً، ومجزأً، ومقيداً بحزب الله ليس حجة ضد الدبلوماسيةـ بل هو حجة لدبلوماسية تتسم بإبداع غير عادي، وتخضع لرقابة وثيقة، وترتبط بآليات تنفيذ واضحة".
واعتبرت أن "إسرائيل إذا قصرت نفسها على المفردات العسكرية وحدها، فإنها تخاطر بتأمين مكاسب تكتيكية بينما تنجرف نحو تكرار استراتيجي: المزيد من العمليات، المزيد من الاستنزاف، هدوء مؤقت، ثم جولة أخرى في ظروف أسوأ قليلاً"، مشيرة إلى أنه "مع تدخل الولايات المتحدة، ووقوع لبنان تحت الضغط، واستثمار جهات إقليمية أوسع الآن في منع المزيد من التصعيد، قد تكون هناك فرصة لنوع من الترتيب القوي والمبتكر الذي طالما كان مفقوداً".
ولفتت إلى أنه "إذا كان من الممكن جعل الصفقة أكثر مصداقية، وأكثر قابلية للتنفيذ، وأكثر ابتكاراً من الصيغ الفاشلة في الماضي، فقد يجنب ذلك إسرائيل البديل الأسوأ بكثير المتمثل في التورط المفتوح بلا نهاية"، مضيفة: "لقد رفض حزب الله الدعوات لنزع سلاحه، بينما اعترف المسؤولون اللبنانيون أنفسهم بمخاطر مواجهة الجماعة بشكل مباشر. وهذا هو بالضبط السبب الذي يجعل أي مسار دبلوماسي يستحق المتابعة يجب أن يُبنى على التحقق، والضغط، والضمانات الخارجية، وعواقب الانتهاكات، بدلاً من الإعلانات وحدها".
ورأت أنه "لذلك يجب على إسرائيل أن تدخل هذه اللحظة بعيون مفتوحة. يجب أن تستمر في الدفاع عن مواطنيها والحفاظ على حرية العمل ضد التهديدات الوشيكة. لكن يجب عليها أيضاً استثمار جهد حقيقي في القناة الدبلوماسية التي تتشكل الآن، ليس لأن الدبلوماسية نقية، أو لأن لبنان يتمتع بسيادة كاملة على حزب الله، أو لأن أي اتفاق سيكون مثالياً، بل يجب عليها فعل ذلك لأن بديل الدبلوماسية غير الكاملة غالباً ما يكون ليس الحرب المثالية؛ بل هو ببساطة المزيد من الحرب، مع مساحة أقل لتشكيل النتيجة".





















































