علق مرجع سياسي بارز لـ"الجمهورية" على التطورات على الساحة اللبنانية، معتبر أنه "صحيح أنّ وقف النار المعلن ما زال موقتاً، وصحيح أنّ إسرائيل لا تزال تربطه بحساباتها الأمنية وتتعامل معه بوصفه مساحة اختبار لا تسوية نهائية، لكن الصحيح أيضاً أنّ لبنان لا يملك ترف رفض أي نافذة تخفّف النار وتفتح الباب أمام مفاوضات أوسع. فالتفاوض هنا ليس ترفاً سياسياً، بل ضرورة دولة. والرهان الفعلي يجب أن يكون على تحويل الأيام العشرة إلى مدخلٍ لترتيب أشمل: تثبيت الهدوء، حماية المدنيين، تحريك القنوات السياسية، وفرض حضور الدولة اللبنانية بوصفها الجهة الوحيدة المخوّلة الكلام باسم لبنان".
وأضاف :"إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وضع ثقله الشخصي خلف هذا المسار، وإذا كانت عواصم عربية وأوروبية سارعت إلى احتضانه، فإنّ المسؤولية اللبنانية تصبح مضاعفة في عدم تبديد هذه اللحظة".
وأكّد المرجع، انّ "الخلاصة السياسية لنهار أمس هي أنّ الرئيس جوزاف عون نجح في تثبيت معادلة بالغة الأهمية: لا خلاص للبنان من بوابة الحرب المفتوحة، ولا حماية له إلّا عبر الدولة، ولا مكان لأي معالجة جدّية خارج وقف النار والتفاوض. في هذا المعنى، فإنّ ما جرى أمس، ليس مجرد تقاطع مصالح إقليمي ودولي، بل ثمرة مسار لبناني أخذ وقتاً وجهداً واتصالات، ووصل الآن إلى أول اختبار علني كبير. وإذا أحسن لبنان الرسمي إدارة هذه اللحظة، فقد يتحول وقف النار من هدنة موقتة إلى بداية مسار سياسي أطول، يعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها، ويمنح اللبنانيين أخيراً حقهم الطبيعي في أن يعيشوا خارج فوهة الحرب".




















































