أعلنت وزيرة البيئة ​تمارا الزين​ أن نتائج دراسة الأثر البيئي للاعتداءات ال​إسرائيل​ية على ​لبنان​ بين عامي 2023 و2025 تُظهر دمارا واسعا طال مختلف مكونات البيئة، وارتقى إلى مستوى “إبادة بيئية” امتدت تداعياتها إلى الصحة العامة والأمن الغذائي وسبل العيش، مع تقدير كلفة أولية للتدخلات الطارئة بنحو 300 مليون دولار، ضمن كلفة إجمالية للتعافي الشامل تصل إلى نحو 11 مليار دولار حتى عام 2030، بحسب تقديرات ​البنك الدولي​.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته الزين مع المجلس الوطني للبحوث العلمية ممثلا بأمينه العام ​شادي عبد الله​ في مقر الوزارة، تزامنا مع ​اليوم العالمي للأرض​ في 22 نيسان، حيث أطلقت تقريرا بعنوان “توجيه المسار نحو التعافي ما بعد الحرب للأنظمة البيئية في لبنان: فهم التحديات واستشراف المستقبل”.

ووفق المعطيات، أدى العدوان إلى تدمير وتضرر أكثر من 220 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى “إبادة حضرية” ممنهجة طالت قرى جنوبية عبر محو أحياء سكنية وبنى تحتية ومعالم تاريخية ودور عبادة ومواقع أثرية، إلى جانب أضرار جسيمة في الغابات والأراضي الزراعية والتربة والمياه وجودة الهواء.

كما أشار التقرير إلى تحديات كبيرة في إدارة الأنقاض، مع التأكيد على ضرورة الفرز السليم والمعالجة الآمنة وإعادة الاستخدام كركائز أساسية لأي مسار تعاف بيئي مستدام.

وحدد التقرير أربعة أهداف رئيسية، أبرزها تقديم تقييم علمي موثوق للأضرار، ووضع إرشادات واضحة لعمليات التعافي وتفادي التدخلات العشوائية، إضافة إلى تقدير الكلفة الفعلية للأضرار لدعم حشد التمويل، وتوثيق الأدلة اللازمة لتقديم شكاوى تتعلق بجرائم الحرب في الشق البيئي والمطالبة بتعويضات وفق المواثيق الدولية.

وأكدت الزين أن التقرير سيُعرض على مجلس الوزراء وسيتم نشره ليكون مرجعا للجهات المانحة والمجتمع المدني، مع التشديد على أن حق لبنان في محاسبة إسرائيل على “جرائمها البيئية” هو حق لا يقبل الجدل.

من جهته، أوضح الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية شادي عبد الله أن الدراسة ثمرة عمل استمر ثمانية أشهر، وتشمل تقييما متكاملا لمكونات البيئة، بما في ذلك تحليل التربة والرصد الإشعاعي والتحقق من وجود استخدام لليورانيوم، مؤكدا أن النتائج تشير إلى عدوان ممنهج لم يقتصر على البعد العسكري بل استهدف ركائز الحياة.