أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية إلى أن استراتيجية الرئيس الأميركية دونالد ترامب تعتمد على مزيج من "وقف إطلاق النار المكتوب" والضغط الاقتصادي المكثف على إيران، في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات متزايدة من "حزب الله" على حدودها الشمالية.
ولفتت إلى أن "أي وقفة عسكرية تمنح إيران فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة تقييم المواقف، وربما إعادة توزيع أصولها العسكرية التي ظلت مخفية حتى الآن. ومع ذلك، فإن هذه الوقفة تمنح واشنطن وتل أبيب في المقابل وقتًا ثمينًا لإعادة التذخير والاستعداد اللوجستي".
واعتبرت أن "الدرس الأبرز المستخلص من أحداث السابع من تشرين الأول 2023 هو درس قاطع: الغموض يستدعي التآكل"، موضحة أن "ما يبدأ بانتهاك بسيط، سواء كان تحركات غير مصرح بها أو نصب خيمة استفزازية داخل الأراضي السيادية، سرعان ما يتحول إلى أمر واقع جديد إذا لم يتم الرد عليه بحزم، ولا يمكن للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن تسمح بتكرار هذا النمط".
وأضافت: "لقد ولى زمن "عقيدة ما قبل السابع من تشرين الأول"، تلك الحقبة التي كان يتم فيها التغاضي عن الاستفزازات الصغيرة وامتصاصها رغبةً في شراء الهدوء المؤقت"، مشيرة إلى أن "الهدوء يظل هدفًا منشودًا، ولكن ليس بأي ثمن؛ فإذا كان الحفاظ على الهدوء يتطلب غض الطرف عن الخروقات، فإنه لا يعدو كونُه هدوءًا خادعًا ومجرد مقدمة لجولة صراع أكثر دموية".
ورأت أنه "على الجبهة الشمالية، يتعين على إسرائيل ترجمة إنجازاتها العسكرية إلى واقع ميداني مستدام، وذلك من خلال الرد على كل خرق للاتفاقات بطريقة لا تدع مجالًا للشك بشأن خطوطها الحمراء"، لافتة إلى أن "اختلاف الساحات والأدوات لا يغير من المبدأ الراسخ شيئًا: الضغط المستمر دون أوهام".
وأشارت إلى أن "وقف إطلاق النار مع إيران، إذا ما اقترن بضغط اقتصادي خانق وتلويح بالسيطرة على ممرات الطاقة مثل مضيق هرمز، قد يفتح نافذة للدبلوماسية. وبالمثل، فإن وقف إطلاق النار مع حزب الله قد يصمد لفترة. ولكن، لا يمكن لأي اتفاق أن يدوم إذا تم تجاهل الدرس الأساسي: في الشرق الأوسط، لا تحمي التصريحات الورقية الهدوء، بل التنفيذ الصارم والميداني هو الضمانة الوحيدة للاستقرار".





















































