تابع وزير الزّراعة نزار هاني في إطار زيارته الرّسميّة إلى إيطاليا، ولليوم الثّاني جولته في مدينة ريميني (إقليم إميليا- رومانيا)، حيث شارك في فعاليّات معرض "ماك فروت" الدّولي، أحد أبرز المعارض العالمية المتخصّصة في قطاع الفاكهة والخضار والتكنولوجيا الزّراعيّة.
وعلى هامش المعرض، وامتدادًا للاجتماع الّذي جمعه بوزير الزّراعة والسّيادة الغذائيّة والغابات الإيطالي فرانشيسكو لولوبريجيدا في 15 أيّار 2025، جرى توقيع مذكّرة تفاهم زراعيّة بين لبنان وإيطاليا، بعد مسار تحضيري تقني ومؤسّساتي قاده مكتب التعاون الإيطالي في بيروت، بمشاركة فرق عمل متخصّصة من وزارتَي الزّراعة في البلدين.
ولفتت وزارة الزراعة في بيان، إلى أنّ "هذه المذكّرة تُعدّ محطّةً مفصليّةً في مسار العلاقات الزّراعيّة اللّبنانيّة- الإيطاليّة، الّتي تستند إلى إرث تاريخي عريق يعود إلى القرن السّابع عشر، حين أرسى الأمير فخر الدين المعني الثّاني أسس تعاون وثيق مع توسكانا، مستفيدًا من الخبرات الإيطاليّة في تطوير الإنتاج الزراعي، لا سيّما في زراعة الزيتون، وتنظيم استخدام الأراضي؛ وتحديث أساليب الزّراعة".
وفي كلمته خلال المناسبة، عرض هاني واقع القطاع الزراعي في لبنان، مشيرًا إلى "الأضرار الجسيمة الّتي لحقت به نتيجة العدوان الإسرائيلي، حيث تضرّر نحو 22,5% من الأراضي الزّراعيّة، ما انعكس سلبًا على الإنتاج وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي، وفاقم التحدّيات الّتي يواجهها المزارعون في مختلف المناطق".
وأكّد أنّ هذه المذكّرة "تشكّل ركيزةً أساسيّةً لدعم جهود التعافي وإعادة بناء القطاع الزّراعي، وتعزيز قدرته على الصمود في مواجهة الأزمات المتلاحقة، من خلال شراكة استراتيجيّة قائمة على نقل المعرفة، وتطوير السيّاسات، وتحديث البنى الإنتاجيّة".
من جهته، جدّد الوزير الإيطالي التزام بلاده بدعم لبنان، مشدّدًا على" استعداد إيطاليا لمواكبة مسار النّهوض الزّراعي من خلال برامج تعاون متقدّمة، تسهم في إعادة الإعمار، تعزيز التنمية المستدامة، ورفع تنافسيّة المنتجات اللّبنانيّة في الأسواق الدّوليّة".
وتتضمّن مذكّرة التفاهم مجموعةً من المحاور الاستراتيجيّة، أبرزها:
• تعزيز جودة المنتجات الزّراعيّة عبر تطوير أنظمة المؤشّرات الجغرافيّة، بما يحمي هويّة المنتجات اللّبنانيّة ويرفع قيمتها التنافسيّة في الأسواق العالميّة.
• تحديث أنظمة الشّهادات والصحة النّباتيّة بما يتوافق مع المعايير الأوروبيّة، لضمان سلامة الإنتاج وتحسين فرص التصدير.
• تنمية المناطق الرّيفيّة والزّراعة السّياحيّة، من خلال دعم التنمية المستدامة وتحسين البنية التحتيّة وتعزيز سبل عيش المجتمعات المحليّة.
• تطوير قطاع الصيد وتربية الأحياء المائيّة وفق أفضل الممارسات الدّوليّة، بما يضمن استدامة الموارد البحريّة.
• تعزيز التعاون التقني والمؤسّساتي عبر برامج مشتركة لتبادل الخبرات وبناء القدرات وتحديث الإدارة الزّراعيّة".
وأفادت الوزارة بأنّ "هذه المذكّرة تؤسّس لإطار تعاون طويل الأمد بين لبنان وإيطاليا، يهدف إلى بناء قطاع زراعي أكثر مرونة واستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم المزارعين، بما يواكب التحدّيات الاقتصاديّة والبيئيّة، ويعزّز فرص النّهوض بالقطاع الزّراعي اللّبناني على أسس حديثة وتنافسيّة".






















































