أشارت رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية، إلى أنّ "في ضوء التطوّرات الأخيرة، فإنّ مرحلة الانتظار الّتي طالت باتت، بعد تصريح وزير الماليّة الأخير، تراجعًا واضحًا عن الالتزامات الّتي أعلن التقيّد بها، ما يُعدّ محاولةً مرفوضةً للالتفاف على حقوق العسكريّين الثّابتة والمكتسبة".
وذكّرت في بيان، بأنّ "الدّولة قد استوفت أموالًا إضافيّةً من العسكريّين عبر الضرائب والرّسوم المستحدثة، فاقتطعت من مداخيلهم وحقّقت إثراءً على حسابهم، فيما امتنعت بالمقابل عن تنفيذ ما تعهّدت به من التزامات. وقد جاء التصريح الأخير ليضع حدًّا لأيّ التباس، ويؤكّد أنّ ما يجري هو تنصّل صريح من التعهّدات وضرب لمبدأ الحقوق، في ظلّ الارتفاع الحادّ في أسعار السّلع وتدهور القدرة الشّرائيّة، ما أدّى عمليًّا إلى إفقار العسكريّين مجدّدًا واستنزاف قدرتهم المعيشيّة".
وشدّدت الرّابطة على أنّ "هذا المسار يُشكّل مساسًا مباشرًا بحقوق العسكريّين المتقاعدين، خصوصًا في ظلّ الانهيار النّقدي والتضخّم الحاد، حيث أنّ كلّ يوم تأخير كان يُفقد هذه الحقوق قيمتها، أمّا اليوم فإنّ التنصّل الحاصل منها يُهدّد بإسقاطها فعليًّا ما لم يُواجَه بموقف حازم"، مؤكّدةً "بشكل قاطع أنّ أي تراجع عن تنفيذ قرار مضاعفة الرّواتب ستّة أضعاف اعتبارًا من 1 آذار 2026، كما أُقرّ سابقًا، هو أمر مرفوض رفضًا نهائيًّا، ولن يُقبل تحت أي ظرف أو ذريعة".
ولفتت إلى أنّ "ما صدر عن وزير الماليّة، بصفته المعني بتنفيذ مقرّرات مجلس الوزراء، يستدعي موقفًا واضحًا وحاسمًا، ويُلزم السّلطة التنفيذيّة بالعودة الفوريّة عن هذا المسار، وترجمة التزاماتها بقرارات تنفيذيّة صريحة".
كما طالبت بـ"التراجع الفوري عن أي موقف أو تصريح يناقض الالتزامات السّابقة، لا سيّما ما يتعلّق بمضاعفة الرّواتب وتسديد كامل الحقوق المتَّفق عليها، وإصدار مرسوم فوري يكرّس هذه الزّيادة، ويشمل التعويض العائلي والمساعدات المدرسيّة من دون أي تجزئة، والمباشرة الفوريّة بصرف المستحقّات كافّة من دون أي تأخير؛ واعتماد آليّة تصحيح جدّيّة تُعيد للرّواتب والتعويضات قيمتها الفعليّة وفق مؤشّرات التضخّم والانهيار النّقدي".
وأعلنت الرّابطة أنّ "الاستمرار في هذا النّهج سيُواجَه بخطوات تصعيديّة ميدانيّة، وفي طليعتها العودة إلى الشّارع دفاعًا عن الحقوق والكرامة"، محمِّلة الحكومة والسّلطات كافّة مجتمعة "كامل المسؤوليّة عن أي تداعيات مباشرة لهذا التراجع الخطير". وختمت: "إنّ صبرنا قد نفد، وحقوقنا ليست موضع تفاوض، حقوق العسكريّين خط أحمر، وكرامتهم غير قابلة للمساومة، والمرحلة المقبلة هي مرحلة انتزاع ما جرى الاتفاق عليه، لا مرحلة انتظار أو تسويف".























































