لفتت الهيئة الإداريّة لرابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي، إلى أنّ "في ظلّ الظّروف الاستثنائيّة الّتي يمرّ بها وطننا، والّتي تجاوزت آثارها حدود الأزمات الاقتصاديّة والماليّة والاجتماعيّة، لتطال الأمن والاستقرار والصحة النّفسيّة للمواطنين، يجد الطلّاب وأهاليهم والأسرة التربويّة أنفسهم أمام واقع بالغ القسوة والتعقيد، تفرضه تحدّيات يوميّة لم تعُد خافيةً على أحد".
واعتبرت في بيان، أنّ "الامتحانات الرسمية، بما تمثّله من استحقاق وطني وتربوي، تفترض بطبيعتها حدًّا أدنى من الاستقرار والطمأنينة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلّاب. غير أنّ الظّروف الرّاهنة تُسقط هذه المقوّمات الأساسيّة، وتجعل من الإصرار على إجراء الامتحانات في هذا التوقيت خطوةً تفتقر إلى مقوّمات العدالة التربويّة والسّلامة الإنسانيّة، في ظلّ غياب رؤية واضحة تضمن أمن الطلّاب والأساتذة والعاملين في القطاع التربوي، وتؤمّن لهم بيئةً آمنةً ومستقرّةً لخوض هذا الاستحقاق".
وقالت: "وإذ ندرك تماما أهمية الشهادة الرسمية ومكانتها العلمية والوطنية، فإن الحفاظ على الأرواح وسلامة الإنسان يبقى أولوية تتقدم على أي اعتبار آخر. فالقيمة الحقيقية لأي استحقاق تربوي لا تقاس بمجرد إنجازه، بل بقدرته على تحقيق أهدافه في ظروف عادلة وآمنة تحفظ كرامة الإنسان وحقه في الحياة والاستقرار".
وتوجهت الرابطة إلى "الجهات الرسمية المعنية وإلى كل من يحمل مسؤولية هذا الملف، بدعوة صادقة ومسؤولة، إلى اتخاذ قرار استثنائي يتناسب مع حجم التحديات الراهنة، عبر الغاء الامتحانات الرسمية لهذا العام واعتماد الآليات المناسبة التي تحفظ حقوق الطلاب الأكاديمية وتراعي في الوقت نفسه الظروف القاهرة التي يمر بها الوطن".
واكدت ان "اتخاذ مثل هذا القرار، لا يعد تراجعا عن قيمة الشهادة الرسمية أو انتقاصا من مكانتها، بل هو تعبير عن أعلى درجات المسؤولية الوطنية والإنسانية في مواجهة ظرف استثنائي فرضته الأحداث. في حين تتعرض سلامة الإنسان للخطر، تصبح الحكمة في تجنب المخاطر الكبرى واجبا لا خيارا".
وختمت قائلة: "يبقى الأمل معقودا على أن يستعيد لبنان أمنه واستقراره وعافيته، لتعود مؤسساته التربوية إلى أداء رسالتها في ظروف طبيعية تليق بطلابنا وتضحياتهم وتعيد للشهادة الرسمية كامل دورها ومكانتها في العام المقبل. حفظ الله لبنان وأبناءه وحمى طلابه وأساتذته من كل سوء".




















































