نظم مكتب "رعوية الشبيبة البطريركي - بكركي" لقاء أخويا بعنوان "معا نجدد الرجاء"، في المركز الجديد لجمعية "شباب الرجاء" في بصاليم، حيث اجتمع عدد من بلدات وقرى الجنوب القاطنين في بيروت ليتشاركوا جرعة رجاء وسط التحديات الكبيرة والأوضاع الصعبة، مؤكدين عبر حضورهم رسالة صمود ومحبة تتجاوز المسافات الجغرافية.
استهل اللقاء بصلاة، تلتها كلمة ترحيبية من المشرف على مكتب راعوية الشبيبة البطريركي ومرشده الخوري جورج يرق، الذي حيا صمود الأهالي في الجنوب، مؤكدا أن المكتب "وضع كل إمكاناته وتوقف عن نشاطاته الاعتيادية ليصب اهتمامه كاملا على دعم الجنوب وأبنائه على الصعد الروحية والنفسية والمادية"، ومشيرا إلى أن "هذا اللقاء هو علامة وجود يسوع معنا من خلال الكنيسة. يسوع الموجود في الكنيسة ومن خلالها للعالم أجمع".
من جهته، اعتبر رئيس جمعية "شباب الرجاء" الإعلامي ماجد بوهدير، أن "هذا اللقاء هو البداية الرسمية لمسيرة بناء الجسور والتشبيك، وذلك على خطى المؤسس المونسنيور توفيق بوهدير"، مؤكدا رفضه لأن تكون الأسباب الجغرافية "سببا للافتراق"، وقال: "وحدتنا هي وحدة المحبة التي تشمل الجميع من دون استثناء، واليوم ومن خلال لقاء "معا نجدد الرجاء"، نطلق عملا مستداما لرفع المعنويات وتجديد الإيمان بالأرض. إنها البداية والبقية تأتي".
بدوره، أوضح ألامين العام لمكتب راعوية الشبيبة البطريركي الياس القصيفي، أن المكتب "تحول منذ اليوم الأول إلى خلية أزمة لتأمين الحاجات والأدوية"، مشددا على "أهمية الشراكة مع جمعية "شباب الرجاء" لتأمين الدعم الروحي والمعنوي والاجتماعي للشبيبة"، وقال: "نرفع لكم ولأهاليكم القبعة على صمودكم وشكرا لتلبيتكم النداء".
وتخلل اللقاء عرض فيديو عن مسيرة المونسنيور الراحل توفيق بوهدير، مؤسس مكتب راعوية الشبيبة البطريركي وجمعية شباب الرجاء، الغنية بثمار المحبة والخير.
تبعته ورشة عمل تفاعلية حول "القيادة والالتزام" قدمها الإعلامي ماجد بوهدير، شهدت مداخلات وجدانية من المشاركين تحت شعار "معا نجدد الرجاء"، ركزت على "أهمية اقتران الإيمان بالرجاء"، واعربت عن "القلق الوجداني للشباب"، وأكدت أن مشاركتهم كشبيبة في اللقاء هي "رسالة بأن أهلنا الصامدين في القرى ليسوا وحدهم"، ونوهت بزيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والسفير البابوي باولو بورجيا مؤخرا للجنوب والتي زودتهم بالأمل والرجاء، وشددت على "الصمود" وتطرقت الى "الواقع المعيشي".
واعربت منسقة لجنة العلاقات الخارجية في مكتب رعوية الشبيبة البطريركي - بكركي الدكتورة كاتي نصار وهي من صربا الجنوب، عن "التحدي"، مشيرة إلى أنه "أحيانا يغيب المنطق أمام القصف، لكن الرجاء بالرب يبقى أقوى. إذا فرغ الجنوب من الحضور المسيحي، سيفقد لبنان ميزة السلام".
اما الأخت وديعة قزحيا من جماعة الراهبات الأنطونيات - البرامية، فشكرت على الرجاء الذي استمدته من أهل الجنوب. ونقلت مشهدا مؤثرا عن أهالي دبل، الذين يشكرون الله حتى على المطر ليتمكنوا من تأمين مياه الشرب، واصفة إيمانهم بأنه "مدرسة في الصمود وعيونهم دائما نحو يسوع".
ثم ختم الأمين العام السابق لمكتب رعوية الشبيبة البطريركي - بكركي والمستشار الحالي للمكتب كارلوس معوض الشهادات، بالتأكيد أن "قوتنا ليست منا بل من يسوع، والمهم أن نظل ثابتين في إيماننا ومحبتنا لبعضنا البعض".
واختتم اللقاء بترنيمة وصلاة مع الكشاف الماروني ممثلا بميشال غنيمة، تلتها لقمة محبة وتوزيع "حقيبة الرجاء" بتقدمة من جمعية شباب الرجاء. خرج بعدها المشاركون بعهد مشترك، أن "الشعلة التي أضيئت في هذا اللقاء ستظل متقدة، وأننا معا نجدد الرجاء للبقاء إلى جانب كل شاب وشابة يقاومون بالصلاة والعمل للبقاء في أرضهم الرسالة".





















































