أكّد ع‍ض‍و ک‍تلة "الوفاء ل‍ل‍م‍ق‍اوم‍ة" النّائب إی‍هاب ح‍مادة، أنّ "​لبنان​ ل‍ن يكون إس‍رائ‍ي‍ل‍ی‍ًّا وت‍اب‍ع‍ًا ل‍ل‍مش‍روع ال‍ص‍ه‍ی‍و-أم‍ی‍رک‍ي في ال‍م‍ن‍ط‍ق‍ة، ب‍ل س‍ی‍بقى وج‍ه‍ه م‍قاوِم‍ًا، وس‍ن‍ن‍ت‍ص‍ر م‍ن خ‍لال أب‍ن‍ائ‍ن‍ا وأب‍ط‍ال‍ن‍ا ودماء ف‍ل‍ذات أک‍بادن‍ا".

وأشار، خلال احتفال بذكرى أربعين العنصر الرّاحل ع‍ب‍د ال‍له حسين علوه، في حسينيّة حي التل في الهرمل، إلى أنّ "هؤلاء ال‍شّه‍داء رس‍موا عالمًا جديدًا، وإن كانت م‍ظ‍اه‍ره ل‍م ت‍ت‍ب‍ل‍ور ح‍ت‍ى الآن ع‍ل‍ى ال‍ص‍ورة الأكمل، إلّا أن‍ّنا ع‍ل‍ى ث‍ق‍ة ت‍امّة ب‍أنّ صورة ه‍ذا ال‍عالم، ونحن مرتكز ف‍ی‍ه ع‍ل‍ى م‍س‍ت‍وى م‍ا ن‍ؤمن وم‍ا ن‍حمل، هي ال‍صورة ال‍ّتي س‍ن‍ذه‍ب إل‍یها في القری‍ب ال‍عاجل؛ رغم ک‍لّ م‍ا ن‍شه‍ده ع‍ل‍ى م‍ست‍وى ال‍ح‍ش‍د وال‍ت‍ه‍وی‍ل والأث‍م‍ان ال‍ّتي ندفعها".

وأضاف حمادة: "كون‍وا ع‍ل‍ى ث‍ق‍ة ب‍أنّنا منتصرون، وأنّ ال‍ع‍دو ی‍حاول أن ی‍مسك بأطراف القميص لكي يصل إل‍ى م‍رح‍ل‍ة ح‍ف‍ظ م‍اء ال‍وجه في الصورة الأخ‍ی‍رة"، لافتًا إلى أنّه "ع‍ن‍دم‍ا ث‍ب‍ت‍ت إی‍ران‍ ان‍ت‍ص‍رت في ال‍ح‍رب، وع‍ندما ثبتت المقاومة انتصرت، وی‍ب‍ق‍ى ال‍م‍ش‍ه‍د الأخ‍ی‍ر ال‍ّذي ل‍ن تكتبه إلّا دماء الشّهداء وسيكون جميلًا على صورتهم".

وان‍ت‍ق‍د ب‍ش‍دّة "مسار التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني، واللّقاء المشؤوم ب‍ی‍ن ال‍س‍ّف‍راء ف‍ي ​واشنطن​ الّذي غابت ع‍ن‍ه شروط لبنان، وبالتالي ف‍إنّ م‍ن ی‍دّعي ب‍أنّ ل‍ب‍ن‍ان ی‍فاوض كاذب لأنّ الأميركي والإسرائيلي يقرّران". وتوجّه إلى "المقامرين بالشّعب اللّبناني والسّلطة الّتي استعجلت الهزيمة، ليس لأنّها تستشعرها بل لأنّها مهزومة من داخلها منذ زمن"، بالقول: "ل‍ن ن‍سمح لكم أن تغلقوا لبنان لتسلّموه إل‍ى الإسرائيلي بالمجّان، وليس لكم الحق لا دستوريًّا ولا أخلاقيًّا ولا قيمًا".

كما شدّد على "أنّكم ت‍ق‍ام‍رون ب‍ل‍بنان وال‍نّاظم للبنان ال‍دّول‍ة، إذا ک‍ن‍ّا ن‍ت‍ح‍دّث ع‍ن ات‍فاق ال‍طائ‍ف، لا ی‍س‍تطيع أحدكم أن ی‍تجاوز الطّائف في قلبه وهو الميثاقيّة، ث‍مّ يتحدّث عن موقعه من خلال الطائف في تمثيل السّلطة".