أشار عضو كتلة "اللّقاء الدّيمقراطي" النّائب ​هادي أبو الحسن​، بعد زيارة وفد من الكتلة و"​الحزب التقدمي الاشتراكي​" برئاسة رئيس الحزب النّائب ​تيمور جنبلاط​، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشّيعي الأعلى العلّامة الشّيخ ​علي الخطيب​ في مقر المجلس في الحازمية، إلى أنّ "هذه الزّيارة تأتي في سياق كلّ الزّيارات الّتي تتمّ على المرجعيّات السّياسيّة والرّوحيّة، بهدف توفير شبكة أمان داخليّة، وبهدف توحيد الموقف الدّاخلي لمواجهة التحدّيات وما أكثرها وما أخطرها، وكان البحث عميقًا كالعادة مع المفتي بكلّ الشّؤون والشّجون".

وأوضح أنّ "المسألة الأولى التي عبرنا عنها هي أنّنا قلنا للخطيب إنّ تيمور جنبلاط و"اللّقاء الدّيمقراطي" رفعوا شعارا عام 2022 هو صوت العقل، وطبعا صوت العقل هو شعار الرّئيس السابق لـ"التقدمي" ​وليد جنبلاط​، الذي يتحرك في كل الاتجاهات من أجل توحيد الموقف الداخلي ومن أجل إجهاض أي محاولة للفتنة في الداخل. قلنا إنّ هذا الشعار يحتاج إلى مفاعيل والمفاعيل هي بتحمل المسؤولية وقول الحقيقة إلى أقصى الحدود ضمن الاجتماعات، من أجل الوصول إلى موقف رسمي وشعبي ​لبنان​ي موحد يحمي لبنان ويحمي منعته ووحدته واستقراره".

ولفت أبو الحسن إلى "أنّنا قلنا أيضا إنه رغم فظاعة العدوان الإسرائيلي ورغم التدمير والتهجير والقتل وكل ما يحدث عندما تتوقف الحرب، وعسى أن تتوقف نستطيع جميعا أن نلم الواقع ونوحد الجهود ونعيد البناء. ولكن لا سمح الله إذا وقعت الفتنة لا شيء ينفع، لذا حددنا بعض الثوابت وقلنا بتوحيد الموقف الرسمي لجهة خيار التفاوض، وهذا يتطلب أن نبحث عن ورقة مشتركة واحدة لبنانية يذهب فيها المفاوض اللبناني وفق خمسة عناوين:

- إعادة الاعتبار لاتفاقية وقف الأعمال العدائية الموقّعة في 27 تشرين الثاني 2024، وإعادة الاعتبار للقرار الأممي 1701.

- إطلاق الأسرى كافة وانسحاب إسرائيل إلى الخط الأزرق، والعودة لاتفاقية الهدنة التي وقعت عام 1949 طبعا معدلة، وهذا كله يجب ألا ينسينا إعادة أعمار ما تهدم والتنمية الاقتصادية الاجتماعية، وهذا يتطلب ضمانة دولية في مقدمها الولايات المتحدة الأميريية بالجانب الآخر".

وركّز على "أنّنا قلنا كلاماً واضحاً وصريحاً بأننا جميعا دخلنا إلى الحكومة وشاركنا في صياغة بيانها الوزاري على قاعدة حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، وهذا أيضا يحتاج إلى ضمانات. وهنا نعول على دور كل المخلصين على المستوى السياسي والروحي من أجل تقريب وجهات النظر للخروج بهذه المخرجات، سقفنا اتفاقية الهدنة وننتظر جميعا أن تنتهي الصراعات وملتزمون بمبادرة السلام العربية التي أقرت عام 2002 في بيروت".

كما شدّد على أنّ "الأهم هو كيف نعيد الخطاب السياسي إلى هدوئه وإلى المنطق وأن نبتعد جميعا عن اللغة واللغة المقابلة، وأن نخفض سقف التصريحات غير المنطقية والتي تسيء إلى بعضنا البعض". وختم: "شكرنا الخطيب على تفّهمه. ونحن نعول على دوره وعلى دور كل المرجعيات السياسية والروحية من أجل أن نحمي لبنان، ومن أجل أن يبقى لبنان بصيغته لبنان الكبير، لبنان الطائف، لبنان المتنوع، آخذين بالاعتبار حفظ كل مؤسسات الدولة والتعويل على الدولة وحدها لا غير".