"مِنَ الجَبَلِ الأقرَعِ المُمتَدِّ جِهَةَ سَعيرَ، إلى بَعلِ جادَ في بُقعَةِ لبنانَ، تَحتَ جَبَلِ حَرَمونَ." (يَشوعُ 11/17).
هيَ بُقعَةُ בִקְעַ֣ת لبنانَ לְּבָנ֔וֹן. تَحتَ جَبَلِ הַר־ حَرَمونَ חֶרְמ֑וֹן.
قُلّ: تِجاهَ. قُبالَةَ.
هيَ قِطعَةُ الأرضِ. وَفي العِبرِيَّةِ الأصلِ: الوادي، سَهلاً وَحَوضاً.
وَيَشوعُ يُكَرِّرُها ثانِيَةً، مؤَكِّداً: "مِن بَعلِ جادَ في بُقعَةِ لبنانَ، إلى الجَبَلِ الأقرَعِ المُمتَدِّ إلى سَعيرَ." (يَشوعُ 12/7).
وَيُكَرِّسُها ثالِثَةً: "وَكُلُّ لبنانَ جِهَةَ مَشرِقِ الشَمسِ، مِن بَعلِ جادَ تَحتَ جَبَلِ حَرَمونَ، إلى مَدخَلِ حَماةِ." (يَشوعُ 13/5).
هيَ أمرُ צִוָּ֤ה الرَبِّ יְהוָה֙ السَرمَديّ. عَطِيَّةُ ذاكَ آلْحُكمُهُ مِنَ الأزَلِ الى الأبَدِ، فَلا إنقِضاءَ لَهُ. وَفيها بَعلُ בַּ֤עַל جادَ גָּד֙. (البَعلُ، الإبنُ الأُقنومُ الثالِثُ في الثالوثِيَّةِ الُلبنانِيَّةِ-الفينيقِيَّةِ). فَرَحُ الإلَهِ-الإبنِ.
عِقدَةُ العِبرانِيِّينَ.
تِلكَ البُقعَةُ-الوادي، بَينَ بَعلَبَكَّ وَحاصِبيا الى النَهرِ العاصي، طَريقُ العُبورِ والتَلاقي بَينَ "جَميعِ الكَنعانيِّينَ والصَيدونيِّينَ والحويِّينَ المُقيمينَ بِجَبَلِ لبنانَ" (سِفرُ القُضاةِ 3/3)، "جَميعُ سُكَّانِ الجَبَلِ، مِن لبنانَ إلى مَسرَفوتَ ميِّيمَ" (يَشوعُ 13/6)، والعالَمِ القَديمِ في القِفارِ.
تِلكَ الوادي-البُقعَةُ مِن لبنانَ. وَما لبنانُ؟ "أنتَ אַתָּ֛ה لي לִ֖·י رأسُ لبنانَ לְּבָנ֑וֹן רֹ֣אשׁ"، يَقولُ الرَبُّ (إرميا 22/6).
هوَ عَهدُ الرَبِّ لِذاتِهِ، لبنانُ-الرأسُ. لا لِأحَدٍ غَيرَهُ. لا لِأحَدٍ إلَّاهُ.
عِقدَةُ العِبرانيِّينَ.
تِلكَ الكيانِيَّةُ لَيسَت مُجَرَّداتٍ حِسابِيَّةٍ في الجُغرافيا الحِسِيَّةِ، وَلا مَرتَبَةً مَحسوسَةً في مَعبودٍ. قُلّ: وَلا قَدحَ نَظَرِيَّةٍ مِن تَخَيُّلاتٍ. هيَ خاصِيَّةٌ مِنَ الأُلوهَةِ لِلبنانَ، وَمِن لبنانَ الى الأُلوهَةِ. في الحَقِّ. والحَقُّ خاصِيَّةُ الكِيانِيَّةِ لا في مَوضوعِها فَحَسبَ بَل وأكثَرَ: في فَرادَةِ تُرابِيَّاتِ تَحقيقِها، في شَغَفِ مَعرِفَتِها لِحَقيقَتِها، في كَونِيَّةِ لامَحدودِيَّتِها في الزَمَنِ. بِإمكاناتِها التي تُصَنِّفُها دونَ أيِّ غَيرٍ لَها، في الوَجهاً لِوَجهٍ مَعَ ذاتِيَّتِها، حَتَّى بَعدَ إنقِضاءِ دُهورِ العالَمِ.
تِلكَ الكيانِيَّةُ، لبنانُ-الرأسُ لبنانُ وَواديهِ، وِفرَةُ الأساسِ بِالأخَصِّ. روما المَهولَةُ أدرَكَتها، مُذ كانَت وَثَنِيَّةً، فَأعلَتها: إهراؤها Horreum Romanum، صَومَعَةُ غِلالِ قُوَّتِها. دأبُ وجودِها في الحَياةِ.
لُدُنُ الأمانَةِ
أفي لبنانَ وَواديهِ، رأسُ الأمانَةِ لِلأُلوهَةِ وأُلوهَةُ الأمانَةِ؟
لَدُنُ الأمانَةِ لبنانُ، لِذاكَ العَهدِ المَوسومِ بِهِ مِنَ الرَبِّ لِلرَبِّ.
مِن ذاكَ الَلدُنِ، إكتِمالُ إعدادٍ كيانِيٍّ واحِدٍ، أحَدٍ.
مِن ذاكَ الَلدُنِ، ضَبطُ طَبيعَةِ لبنانَ بِالطَبيعَةِ الإلَهِيَّةِ. أجَل! أكثَرُ مِن ولوجِ الإحاطَةِ الإلَهِيَّةِ بِلبنانَ-المَرجَعِيَّةِ-السَنَدِ.
مِن ذاكَ الَلدُنِ، صِفاتُ فِعلِ الأُلوهَةِ في الإنسانِ والتاريخِ، في المَفاهيمِ والمُعتَقَداتِ، في التماسُكِ والتَرابُطِ. وَحياً مُعلَناً مُعلِناً وَتَنزيلاً مُبيناً مَبيناً. قُلّ: لَدُنُ الأمانَةِ لبنانُ، وَحدَهُ مُجابَهَةُ الأُلوهَةِ لِلحَسَدِ، لِلظُلمِ، لِلكُفرِ الإنسانيِّ المُجابِهِ لِحَقيقَةِ لبنانَ. أجَل! كُلُّ مُجابَهَةٍ لِحَقيقَةِ هَذا الُلبنانَ-الرأسِ وَواديهِ، مِن داخِلٍ أو خارِجٍ، إثمُ عاتٍ، مُستَكبِرٍ، طاغٍ. مُنافِقٍ. مُعتَزٍّ بِالإثمِ. فاسِقٍ بِالحُرِيَّةِ، مُجرِمٍ بِحَقِّها، خائِنٍ لَها. لِأنَّ الحُرِيَّةَ الأُولى في إعلانِ هَذا العَهدِ مَعَ لبنانَ ‒وَلا إلَّاهُ‒، وَدَمغِهِ، مِنَ الرَبِّ وَحدَهُ. وَمِنَ الرَبِّ وَحدَهُ لِلإنسانِ الإنسانِ، الُلبنانيِّ ‒وَلا إلَّاهُ.
تِلكَ عِقدَةُ العِبرانيِّينَ، وَغَيرِهِمِ أمثالُ الرَجْسِ المَفتونِ بِالفَناءِ والإفناءِ. وَما أدرَكوا أنَّ لبنانَ-الرأسَ، وادي الهُدى في البأساءِ والضَرّاءِ، هوَ وادي دُموعِهِمِ مَتى إستَساغوا ذُنوبَ المُنكَرِ بِحَقِّ الرَبِّ وَعَهدِهِ.
لَو كانوا يَعلَمونَ؟ هُمُ، مَعاً، جاحِدو نِعمَةِ الخَلقِ في يَومِ الفَصلِ ‒وَهوَ كُلُّ يَومٍ‒ نَكِرَةُ العَدَمِ.
وَوَحدَهُ لبنانُ-لَدُنُ-الأمانَةِ نَعيمُ إطمِئنانِ الأُلوهَةِ لِضَمانَةِ الخَليقَةِ.























































