بحث وزير الخارجية السوري ​أسعد الشيباني​ مع نظيره ال​مصر​ي ​بدر عبد العاطي​ سبل تعزيز العلاقات بين البلدين والتطوّرات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك في أول زيارة رسمية للشيباني إلى القاهرة اليوم الأحد.

وأكّد عبد العاطي لنظيره السوري دعم مصر لسيادة ​سوريا​ ووحدة أراضيها، ورفض أيّ تدخّلات خارجية في شؤونها الداخلية، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السورية، "سانا"، وبيان صادر عن الخارجية المصرية.

وذكرت وكالة "سانا"، أنّ الجانبين بحثا خلال اللقاء "سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتوسيع آفاق التعاون في القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك". كما أشارت إلى أنّه جرت "مناقشة آخر المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية".

ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إنّ عبد العاطي استقبل الشيباني في إطار زيارة ثنائية إلى القاهرة.

وبيّنت أنّ الوزيرين عقدا جلسة مباحثات موسّعة، بمشاركة وزير الصناعة المصري، ​خالد هاشم​، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري، ​محمد نضال الشعار​.

وذكرت أنّ المباحثات "تناولت سبل تعزيز مسار العلاقات الثنائية، وتنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية الراهنة".

ونقلت الخارجية المصرية عن الناطق باسمها، ​تميم خلاف​، قوله إنّ "الوزير عبد العاطي أكّد خلال المباحثات على عمق الروابط التاريخية والشعبية والثقافية التي تجمع مصر وسوريا". واعتبر أنّ "هذا الرصيد المشترك يجسّد تلاقي إرادة الشعبين الشقيقين عبر التاريخ".

وأوضح عبد العاطي، أنّ "موقف مصر تجاه الأزمة السورية استند منذ اندلاعها إلى مبادئ واضحة، تنطلق من الحرص الصادق على دعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة سوريا وتماسك نسيجها الوطني".

وجدّد عبد العاطي التأكيد على "دعم مصر للتطلعات المشروعة للشعب السوري بكافّة مكوّناته"، وفق الناطق باسم الخارجية المصرية. كما شدّد على "الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدتها واستقرارها وسلامة أراضيها". ودعا إلى "ضرورة الحفاظ على مؤسّسات الدولة الوطنية السورية، ورفض أيّ تدخّلات خارجية في شؤونها الداخلية، بما يلبّي تطلعات الشعب السوري المشروعة نحو إرساء دعائم الاستقرار الداخلي الشامل".

كما شدّد وزير الخارجية المصري على "ضرورة تضافر الجهود، لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة صوره وأشكاله، والتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب، وأن تكون سوريا مصدرًا للاستقرار".

وعلى الصعيد الإقليمي، أعرب الوزير عبد العاطي عن "رفض مصر القاطع لانتهاكات ​إسرائيل​ السافرة للسيادة السورية". وجدّد إدانة مصر "التامة" لهذه لانتهاكات، معربًا عن "الرفض التام لمحاولات استغلال القوات الإسرائيلية للوضع القائم في سوريا، باحتلال مزيد من الأراضي وتقويض أمنها واستقرارها".

ونوّه وزير الخارجية المصري بـ"ضرورة التزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974". وأكّد على "موقف مصر الثابت والداعم لضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري"، وفق البيان.

وناقش الوزير المصري ونظيره السوري التطورات الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، والمساعي المبذولة لخفض التصعيد واحتواء حالة الاحتقان.