جال وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط ووزير الزراعة نزار هاني، في السوق المركزي للخضر والفاكهة في بيروت، في منطقة أرض جلول – قصقص، يُرافقهما المديران العامان لوزارتي الاقتصاد محمد أبو حيدر، والزراعة لويس لحود، ووفد ضمّ رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان، وعدداً من أعضاء المجلس البلدي، ورئيس نقابة تجار الخضار والفواكه بالمفرق سهيل المعبي ومعنيين.
اطّلع الوفد خلال الجولة على واقع السوق واحتياجاته اللوجستية والتنظيمية، واستمع إلى مطالب التجار والهواجس المرتبطة بإعادة تشغيله.
في كلمة له خلال الجولة، شدّد الوزير هاني على أن "إعادة تشغيل سوق الخضر المركزي في بيروت ليست مجرد خطوة تنظيمية، بل خيار استراتيجي ضمن رؤية متكاملة لإعادة هيكلة سلاسل القيمة الزراعية في لبنان".
وأكد أن "هذه السوق تعد حلقة محورية تربط الإنتاج الزراعي بالمستهلك، وتنظيمها يعني تحسين العدالة في التسعير، والحدّ من الفوضى في الأسواق العشوائية، وضمان وصول المنتجات الطازجة إلى المواطنين ضمن معايير صحية ورقابية واضحة".
وأشار إلى أن "وزارة الزراعة تعمل على مقاربة حديثة تقوم على تعزيز الشفافية في سلاسل التوريد، بدءاً من الحقل وصولاً إلى المستهلك"، لافتاً إلى أن "إعادة تفعيل السوق سيساهم في ضبط جودة المنتجات الزراعية، عبر إخضاعها للفحوصات المخبرية اللازمة، والتأكد من مطابقتها للمعايير، ما يعزّز ثقة المستهلك بالمنتج اللبناني".
أضاف: "نحن أمام فرصة حقيقية لتحويل هذا السوق إلى نموذج وطني متقدم، ليس فقط كمكان للتبادل التجاري، بل كمركز متكامل للإرشاد الزراعي، والتوجيه، ودعم المزارعين، وتحفيز الابتكار في قطاع التسويق الزراعي".
وشدّد الوزير هاني على أهمية البعد الاجتماعي والاقتصادي للمشروع، معتبراً أن "إعادة تشغيل السوق ستؤدي إلى خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتفعيل الحركة الاقتصادية في بيروت، ودعم صمود المزارعين في ظل التحديات المتزايدة، لا سيما في ظل التغيرات المناخية وارتفاع كلفة الإنتاج".
وختم مؤكداً أن "وزارة الزراعة ملتزمة، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والجهات المعنية، تسريع الخطوات العملية لإعادة افتتاح السوق وفق أعلى المعايير، بما يخدم المزارع والمستهلك والاقتصاد الوطني على حد سواء".
وشدّد البساط على أهمية "تشغيل هذا المرفق الحيوي، نظراً لما له من دور أساسي في تنظيم حركة بيع الخضار والفاكهة في العاصمة، وتخفيف الأعباء عن الأسواق العشوائية، فضلاً عن أهميته كمركز للتلاقي، ولتشغيل اليد العاملة، وضرورة عدم تركه من دون استعمال أو إهمال".
وأكد أن "إعادة تفعيل السوق ستساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في بيروت، وتحسين سلاسل التوريد، وتعزيز الأمن الغذائي، إضافة إلى تعزيز الرقابة وضمان جودة المنتجات ضمن مكان واحد خاضع للرقابة والتنظيم وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة".
كما أعلن "تشكيل لجنة مصغّرة لمتابعة ملف تأهيل السوق المركزي، والعمل على إعادة فتحه في أقرب وقت ممكن، وحلحلة أي عراقيل بيروقراطية أو مالية أو إدارية قد تعيق ذلك، بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة".























































