ذكر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة، "أننا سنواجه أي شكل من أشكال التآمر على اللبنانيين بكل الوسائل".
وقال في مداخلة لإذاعة "سبوتنك": "إسرائيل تسعى إلى فرض أوامرها بقوة السلاح، ومن خلال دفع اللبنانيين إلى الاقتتال وإحداث المزيد من التدمير".
ولفت إلى أن "حزب الله حذر مرارًا من مسار التفاوض كما هو مطروح"، معتبرًا "أن سقف التهديد المرتفع يُواجَه بالحسم في الميدان". وقال: "إن الواقع مرتبط بما يجري بين إيران والولايات المتحدة، وأن تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو توحي بوجود تحالف بين لبنان وإسرائيل للقضاء على حزب الله، لا لتحرير الأرض واستعادة الحقوق". وأضاف: "السلطة منخرطة في تنفيذ الأجندة الإسرائيلية على حساب أمن اللبنانيين".
ورأى حمادة أن "طاولة المفاوضات تُستخدم للدفع نحو صراع داخلي لبناني بهدف القضاء على حزب الله"، وأكد أن "الحزب سيواجه ويقاوم بكل الوسائل، ويمد يده للوحدة الوطنية باعتبارها نقطة قوة للبنان".
وأضاف: "إن إسرائيل لا تلتزم بأي مسار دبلوماسي، ومن يراهن على الذئب إما أحمق أو جزء من تركيبته، والأولوية يجب أن تكون للمطالبة بانسحابها من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، لا تقديم ما لم تستطع أن تأخذه بالحديد والنار".
وحذر حمادة من أن "أي لقاء بين رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون ورئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيكون توديعًا للبنان الذي نعرفه، لأنه يشكل خرقًا للميثاقية على المستوى الدستوري وتمزيقًا لاتفاق الطائف، وسيشكل تحالفًا بين جزء من اللبنانيين المتمثل بالسلطة وإسرائيل لقتلنا، وليس لتحرير لبنان، إنما لإلغائه، وسنواجهه كما نواجه الإسرائيلي تمامًا وبكل الأساليب".
وأكد أن "حق الدفاع عن النفس حق مقدس، وحق المقاومة تكفله القوانين والشرائع الدولية، ما دامت هناك أراضٍ لبنانية محتلة". وقال: "نحن أمام خيارين، إما المواجهة أو إلحاق لبنان بإسرائيل".
وانتقد حمادة "التهويل بتدمير لبنان واستخدام القوة المفرطة أمام ما تشهده المنطقة من تحولات ومعادلات جديدة".
وأشار إلى أن "الواقع في لبنان يشكل بندًا رئيسًا من بنود التفاهم الإيراني-الأميركي، وهو ما أكدته القيادة الإيرانية والوسيط الباكستاني، وأن التواصل دائم بين رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، باعتباره ممثلًا رسميًا لحزب الله، وأن الملف اللبناني يوازي في أهميته ملفات كبرى على طاولة المفاوضات". وقال: "لبنان مضيق هرمز عند الإيرانيين".
وأوضح أن وقف إطلاق النار في لبنان يُعد جزءًا أساسيًا من هذه المفاوضات، في حين أن المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية شأن لبناني لا تتدخل فيه إيران، وهي تدعم الحق اللبناني، وأن الصورة النهائية في لبنان لن تكون منفصلة عن المشهد الإقليمي.
وفي ما يتعلق بملف السلاح، شدد حمادة على أن "حصر السلاح أو نزعه هدف إسرائيلي، ويمثل تموضعًا في الخندق الإسرائيلي، وشكلًا من أشكال التآمر على اللبنانيين، وسنواجهه، ولن يتم البحث في هذا الملف قبل انسحاب إسرائيل ووضع استراتيجية أمنية تحمي لبنان، على أن يتم النقاش بشأنه بين أروقة لبنان ومن دون تدخل من أحد".
ودعا رئيس الجمهورية إلى أن يكون "رئيسًا لكل اللبنانيين، يجمعهم ولا يفرقهم، وألا يكون رئيس الآخرين على لبنان". وأكد "حرص حزب الله على علاقاته مع مختلف المكونات اللبنانية انطلاقًا من أهمية تعزيز الوحدة الوطنية".
وأشار إلى أن "السعودية تمثل المؤثر الأكبر في الساحة اللبنانية"، وأن "هناك تفاهمًا سعوديًا-إيرانيًا لخفض التوتر في لبنان"، وأن "طرح التفاوض مع إسرائيل يقوض مبادرة السلام العربية لعام 2002 ويتعارض مع اتفاق الطائف"، مرحبًا بأي دور عربي يسهم في تحقيق مصلحة لبنان.
وأكد أن "لا علاقة لحزب الله بأي خلايا خارج لبنان، ولا سيما في سوريا، وأن هذه الاتهامات تندرج في إطار الاستثمار السياسي"، متمنيًا لسوريا الخير والوحدة، مع ضرورة الحذر من المكونات والفصائل داخلها وارتباطاتها المتباينة.



















































