طالبت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الديمقراطيين القيادة المركزية الأميركية بالإجابة عن تساؤلات حول التنسيق الأميركي مع إسرائيل في إعلان "مناطق إخلاء" واسعة النطاق في لبنان وإيران، مؤكدين أن هذه الممارسة قد تنتهك القانون الدولي، بحسب وكالة "أ ب".
واوضح أعضاء مجلس الشيوخ إن هذه التحذيرات الشاملة "استُخدمت لتهجير السكان بشكل دائم وتدمير منازلهم وبلداتهم"، وأن بعض المدنيين الذين رفضوا مغادرة منازلهم في تلك المناطق قُتلوا جراء غارات لاحقة.
واعتبر أعضاء مجلس الشيوخ إن هذه التحذيرات الشاملة "استُخدمت لتهجير السكان بشكل دائم وتدمير منازلهم وبلداتهم"، وأن بعض المدنيين الذين رفضوا مغادرة منازلهم في تلك المناطق قُتلوا جراء غارات لاحقة.
وذكر أعضاء مجلس الشيوخ الاثنا عشر بقيادة السيناتور بيتر ويلش من ولاية فيرمونت، في رسالة مؤرخة في 4 ايار إلى قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر والتي تم تقديمها إلى وكالة "أسوشيتد برس"، أن ممارسة إسرائيل المتمثلة في إصدار تحذيرات إجلاء جماعي من جانب واحد في لبنان وإيران "من المرجح أن تخالف القوانين الدولية التي ساعدت الولايات المتحدة في تطويرها حول الحرب الإنسانية". وتؤكد الرسالة كيف ازداد انتقاد الحزب الديمقراطي - قادته وقاعدته الشعبية - لإسرائيل.
ومنذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، والحرب الأخيرة على حزب الله في لبنان، دأب الجيش الإسرائيلي على إصدار خرائط تغطي مساحات شاسعة من الأراضي، مصحوبة بتحذيرات تطالب جميع سكان هذه المناطق بالإخلاء. وكانت إسرائيل قد استخدمت نهجًا مماثلًا في غزة سابقًا.
ومن بين الموقعين الآخرين على الرسالة، السيناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت، وهو مستقل ينضم إلى تكتل الديمقراطيين، والسيناتور إليزابيث وارين من ولاية ماساتشوستس، والسيناتور تامي بالدوين من ولاية ويسكونسن.
وتضمنت الرسالة استفساراً من قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" حول ما إذا كانت القوات الأميركية قد نسقت أهدافاً عسكرية مع القوات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة مع إيران، وما إذا كانت قد قدمت مساعدة أو معلومات استخباراتية ساعدت الجيش الإسرائيلي في فرض مناطق الإخلاء في لبنان وإيران، وما إذا كانت القيادة المركزية قد وافقت على دعم الجيش الأميركي لاستهداف الأفراد أو البنية التحتية في مناطق الإخلاء. كما استفسرت الرسالة عما إذا كان الجيش الأميركي قد راجع شرعية هذه الممارسة.
واوضح مراقبون إن هذه الخطوة جزء من تحول أوسع في موقف قادة الحزب الديمقراطي بشأن المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل. كما انتقد الديمقراطيون دخول إدارة ترامب الحرب على إيران إلى جانب إسرائيل.
وجاءت الرسالة بعد نحو ثلاثة أسابيع من تأييد أكثر من ثلاثين ديمقراطياً لجهود ساندرز لمنع مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، مما يشير إلى تزايد السخط داخل الحزب تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والحروب في غزة وإيران. وقد عارض جميع الجمهوريين القرارين اللذين يهدفان إلى منع مبيعات الولايات المتحدة للجرافات والقنابل إلى إسرائيل، وتم رفضهما بأغلبية 40 صوتاً مقابل 59 و36 صوتاً مقابل 63.
واوضح جون فاينر، نائب مستشار الأمن القومي السابق في عهد الرئيس جو بايدن، إن الخطوات الأخيرة التي اتخذها أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون تعكس "قلقاً متزايداً بشأن سلوك إسرائيل في حروب مختلفة تتسبب في أضرار للمدنيين وتواطؤ الولايات المتحدة في ذلك" على مستوى الحزب الديمقراطي.
ورداً على سؤال حول سبب اتخاذ الحزب الديمقراطي لهذه الخطوات الآن وليس في الوقت الذي اندلعت فيه الحرب في غزة وحرب إسرائيل وحزب الله - عندما كانت إدارة بايدن الديمقراطية في السلطة - قال فاينر: "يبدو أن اندماجنا العملياتي مع إسرائيل آخذ في النمو، وهذا جزء من الأمر، لكن الحقيقة هي أن القاعدة الديمقراطية كانت تتحرك في هذا الاتجاه لبعض الوقت، وواشنطن كانت تلحق بالركب".























































